أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خَرَجَ إِلَى السُّوقِ ، فَرَأَى جَارِيَةً فَأَعْجَبَتْهُ فَاشْتَرَاهَا ، فَأَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ بِهَا ، فَقَالَ صَاحِبُهَا : يَا أَبَا إِسْحَاقَ دَعْهَا حَتَّى نَأْمُرَ بِهَا فَتُمَشَّطَ ، ثُمَّ نُرْسِلَ بِهَا إِلَيْكَ ، فَتَرَكَهَا حَتَّى صَنَعُوا ذَلِكَ بِهَا ، فَلَمَّا خَلَا بِهَا قَالَتْ : وَاللهِ مَا أَحِلُّ لَكَ ، قَالَ : « وَلِمَ ؟ » قَالَتْ : إِنِّي ذَاتُ زَوْجٍ ، قَالَ : « مَا لَهُ قَاتَلَهُ اللهُ ، أَرَادَ أَنْ يَحْمِلَنِي عَلَى امْرَأَةِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ » فَخَرَجَ بِهَا إِلَيْهِ ، وَهُوَ يَقُولُ ذَلِكَ الْقَوْلَ ، حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ فِي السُّوقِ ، فَسَمِعَ الرَّجُلَ ، فَقَالَ : يَا سَعْدُ أَقْصِرْ عَلَيْكَ ، لَا تَقُلْ : إِنِّي مُسْتَجَابُ الدَّعْوَةِ ، إِنَّمَا هِيَ جَارِيَتِي زَوَّجْتُهَا غُلَامًا لِي ، وَإِذَا شِئْتَ أَنْ أُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا فَرَّقْتُ ، فَقَالَ سَعْدٌ : « لَيْسَ ذَاكَ إِلَيْكَ ، هُوَ زَوْجُهَا حَيْثُمَا أَدْرَكَهَا أَخَذَ بِرِجْلِهَا » فَرَدَّهَا عَلَيْهِ .