وَهْبٌ جَدُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو أُمِّهِ قَيْلَةَ ابْنَةِ أَبِي قَيْلَةَ ، وَاسْمُ أَبِي قَيْلَةَ : وَجْزُ بْنُ غَالِبٍ ، وَهُوَ مِنْ خُزَاعَةَ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ عَبَدَ الشِّعْرَى الْعَبُورَ ، وَكَانَ يَقُولُ : إِنَّ الشِّعْرَى تَقْطَعُ السَّمَاءَ عَرْضًا ، وَلَا أَرَى فِي السَّمَاءِ شَمْسًا وَلَا قَمَرًا وَلَا نَجْمًا يَقْطَعُ السَّمَاءَ عَرْضًا غَيْرَهَا ، وَوَجْزٌ هَذَا : هُوَ أَبُو كَبْشَةَ الَّتِي كَانَتْ قُرَيْشٌ تَنْسُبُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَظُنُّ أَنَّ أَحَدًا لَا يَعْلَمُ شَيْئًا إِلَّا بِعِرْقٍ يَنْزِعُهُ شَبَهُهُ ، فَلَمَّا خَالَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِينَ قُرَيْشٍ ، قَالَتْ قُرَيْشٌ : نَزَعَهُ أَبُو كَبْشَةَ ؛ لِأَنَّ أَبَا كَبْشَةَ خَالَفَ النَّاسَ فِي عِبَادَةِ الشِّعْرَى ، فَكَانُوا يَنْسُبُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ لِذَلِكَ ، وَكَانَ أَبُو كَبْشَةَ سَيِّدًا فِي خُزَاعَةَ لَمْ يُعَيِّرُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ مِنْ تَقْصِيرٍ كَانَ فِيهِ ، وَلَكِنْ أَرَادُوا أَنْ يُشَبِّهُوهُ بِهِ فِي الْخِلَافِ لِمَا كَانَ النَّاسُ عَلَيْهِ .