انْزِلُوا " فَنَزَلْنَا فَقُلْنَا : أَيْنَ الرَّجُلُ الَّذِي يَدَّعِي وَيَقُولُ مَا يَقُولُ ؟ فَقَالَ : " أَنَا
المستدرك على الصحيحين · #7334 أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ الشَّجَرِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عَبْدِ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ خَرَجَ وَابْنُ خَالَتِهِ مُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ حَتَّى قَدِمَا مَكَّةَ فَلَمَّا هَبِطَا مِنَ الثَّنِيَّةِ رَأَيَا رَجُلًا تَحْتَ شَجَرَةٍ - قَالَ : وَهَذَا قَبْلَ خُرُوجِ السِّتَّةِ الْأَنْصَارِيِّينَ - قَالَ : فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ كَلَّمْنَاهُ فَقُلْنَا : نَأْتِي هَذَا الرَّجُلَ نَسْتَوْدِعُهُ حَتَّى نَطُوفَ بِالْبَيْتِ ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ تَسْلِيمَ الْجَاهِلِيَّةِ فَرَدَّ عَلَيْنَا بِسَلَامِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ ، وَقَدْ سَمِعْنَا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَأَنْكَرْنَا فَقُلْنَا : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : انْزِلُوا " فَنَزَلْنَا فَقُلْنَا : أَيْنَ الرَّجُلُ الَّذِي يَدَّعِي وَيَقُولُ مَا يَقُولُ ؟ فَقَالَ : " أَنَا فَقُلْتُ : فَاعْرِضْ عَلَيَّ ، فَعَرَضَ عَلَيْنَا الْإِسْلَامَ وَقَالَ : " مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَالْجِبَالَ ؟ " قُلْنَا : خَلَقَهُنَّ اللهُ . قَالَ : " فَمَنْ خَلَقَكُمْ ؟ " قُلْنَا : اللهُ . قَالَ : " فَمَنَ عَمِلَ هَذِهِ الْأَصْنَامَ الَّتِي تَعْبُدُونَهَا ؟ " قُلْنَا : نَحْنُ . قَالَ : " فَالْخَالِقُ أَحَقُّ بِالْعِبَادَةِ أَمِ الْمَخْلُوقُ فَأَنْتُمْ أَحَقُّ أَنْ تَعْبُدَكُمْ وَأَنْتُمْ عَمِلْتُمُوهَا ، وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَعْبُدُوهُ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْتُمُوهُ ، وَأَنَا أَدْعُو إِلَى عِبَادَةِ اللهِ وَشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ ، وَتَرْكِ الْعُدْوَانِ بِغَصْبِ النَّاسِ " قُلْنَا : لَا وَاللهِ لَوْ كَانَ الَّذِي تَدْعُو إِلَيْهِ بَاطِلًا لَكَانَ مِنْ مَعَالِي الْأُمُورِ وَمَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ فَأَمْسِكْ رَاحِلَتَنَا حَتَّى نَأْتِيَ الْبَيْتَ فَجَلَسَ عِنْدَهُ مُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ قَالَ : فَجِئْتُ الْبَيْتَ فَطُفْتُ وَأَخْرَجْتُ سَبْعَةَ أَقْدَاحٍ ، فَجَعَلْتُ لَهُ مِنْهَا قَدَحًا فَاسْتَقْبَلْتُ الْبَيْتَ ، فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مَا يَدْعُو إِلَيْهِ مُحَمَّدٌ حَقًّا فَأَخْرِجْ قَدَحَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، فَضَرَبْتُ بِهَا فَخَرَجَ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، فَصِحْتُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيَّ وَقَالُوا : مَجْنُونٌ رَجُلٌ صَبَأَ . قُلْتُ : بَلْ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى أَعْلَى مَكَّةَ فَلَمَّا رَآنِي مُعَاذٌ قَالَ : لَقَدْ جَاءَ رِفَاعَةُ بِوَجْهٍ مَا ذَهَبَ بِمِثْلِهِ ، فَجِئْتُ وَآمَنْتُ وَعَلَّمَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ سُورَةَ يُوسُفَ ، وَ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ثُمَّ خَرَجْنَا رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمَّا كُنَّا بِالْعَقِيقِ قَالَ مُعَاذٌ : إِنِّي لَمْ أَطْرُقْ أَهْلِي لَيْلًا قَطُّ فَبِتْ بِنَا حَتَّى نُصْبِحَ ، فَقُلْتُ : أَبِيتُ وَمَعِي مَا مَعِي مِنَ الْخَبَرِ ؛ مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ ، وَكَانَ رِفَاعَةُ إِذَا خَرَجَ سَفَرًا ثُمَّ قَدِمَ عَرَضَ قَوْمَهُ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . كذا في طبعة دار المعرفة ، والصواب : ( عبيد بن يحيي )