حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
طَرفُ الحديث

إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ

١ حديث١ كتاب
جارٍ تحميل شجرة الإسناد…
الأحاديث١ / ١
  • شرح مشكل الآثار · #5509

    إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ ، وَقَالَ : وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ . قَالَ : فَهَذَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَدْ جَعَلَ لِقَاءَ الْعَدُوِّ بِمِثْلِ مَا طَلَبَ ذَلِكَ الرَّجُلُ لِقَاءَهُمْ عَلَيْهِ مِنَ التَّهْلُكَةِ . وَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ هَذَا الَّذِي كَانَ مِنْ عَمْرٍو لَيْسَ فِيهِ إِخْبَارٌ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي فِيهِ نَزَلَتِ الْآيَةُ ، وَحَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ فِيهِ الْإِخْبَارُ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي فِيهِ نَزَلَتْ ، وَفِي خَبَرِ أَبِي أَيُّوبَ التَّوْقِيفُ عَلَى السَّبَبِ الَّذِي فِيهِ نَزَلَتْ وَهْمٌ ، فَلَمْ يَعْلَمُوا نُزُولَهَا ، وَلَا السَّبَبَ الَّذِي أُرِيدَ بِنُزُولِهَا فِيهِ إِلَّا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتِلَاوَتِهِ إِيَّاهَا عَلَيْهِمْ وَبِإِخْبَارِهِ إِيَّاهُمُ السَّبَبَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَا قَالَهُ مِمَّا فِي حَدِيثِهِ الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنْهُ كَانَ مَا تَأَوَّلَهَا عَلَيْهِ ، مِمَّا هُوَ لَهُ وَاسِعٌ ، إِذْ كَانَتْ مُحْتَمِلَةً لِمَا تَأَوَّلَهَا عَلَيْهِ ، وَلَوْ وَقَفَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ لَتَمَسَّكَ بِهِ ، وَلَرَدَّ تَأْوِيلَهُ إِلَيْهِ ، وَلَمْ يَقُلْ فِي تَأْوِيلِهَا خِلَافَهُ ، وَالَّذِي يَكُونُ مِمَّنْ يَطْلُبُ فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ ، وَتَأَوَّلَ فِي حَدِيثِ عَمْرٍو هَذَا مِمَّا يَطْلُبُ بِهِ النِّكَايَةَ فِي الْعَدُوِّ ، وَصَاحِبُهُ مَحْمُودٌ عَلَيْهِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ الَّذِي أَرَادَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ حَتَّى تَلَا مِنْ أَجْلِهِ الْآيَةَ الَّتِي تَلَاهَا ، وَهِيَ : الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ ، وَهِيَ أَجَلُّ الْمَرَاتِبِ وَأَعْلَاهَا . وَقَدْ كَانَ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ مُؤْتَةَ مِثْلُ ذَلِكَ .