أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَبَيْنَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ مُنَازَعَةٌ فِي مَالٍ كَانَ بَيْنَهُمَا بِذِي الْمَرْوَةِ ، فَكَانَ الْوَلِيدُ يَتَحَامَلُ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ بِسُلْطَانِهِ فِي حَقِّهِ ، فَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ : أَحْلِفُ بِاللهِ لَتُنْصِفَنِّي مِنْ حَقِّي ، أَوْ لَآخُذَنَّ سَيْفِي ، ثُمَّ لَأَقُومَنَّ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ لَأَدْعُوَنَّ بِحِلْفِ الْفُضُولِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَهُوَ عِنْدَ الْوَلِيدِ حِينَ قَالَ الْحُسَيْنُ مَا قَالَ : وَأَنَا أَحْلِفُ بِاللهِ لَئِنْ دَعَا بِهَا لَآخُذَنَّ سَيْفِي ، وَلَأَقُومَنَّ عِنْدَهُ وَمَعَهُ حَتَّى يُنْصَفَ مِنْ حَقِّهِ أَوْ نَمُوتَ جَمِيعًا ، وَبَلَغَتِ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الزُّهْرِيَّ ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَبَلَغَتْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي التَّيْمِيَّ ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ أَنْصَفَ الْحُسَيْنَ مِنْ حَقِّهِ حَتَّى رَضِيَ . وَلَمْ يَكُنْ دَخَلَ فِي ذَلِكَ الْحِلْفِ بَنُو عَبْدِ شَمْسٍ ، وَلَا بَنُو نَوْفَلٍ ، وَلَا بَنُو الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ ، وَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْحِلْفِ الْأَوَّلِ .