فِيمَا ذَكَرَ لَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحمَدَ بنِ العَبَّاسِ الرَّازِيُّ عَن مُوسَى بنِ نَصرٍ عَن هِشَامِ بنِ عُبَيدِ اللهِ الرَّازِيِّ أَنَّ
شرح مشكل الآثار · #6693 فِيمَا ذَكَرَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ نَصْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الرَّازِيِّ : أَنَّ أَبَا يُوسُفَ ذَكَرَ لَهُمْ هَذَا الْقَوْلَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ، وَأَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ حَاجَّهُ فِي ذَلِكَ بِأَنْ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ انْتَقَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَلَمْ يُخْرِجْهُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ، قَالَ أَبُو يُوسُفَ : فَقُلْتُ لَهُ : وَقَدْ صَارَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِانْتِقَالِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَبِإِيطَانِهِ إِيَّاهَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَإِنْ كَانَ مَوْلِدُهُ بِغَيْرِهَا قَالَ : فَأَمْسِكْ عَنِّي ، وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا فِي ذَلِكَ . وَفِي ذَلِكَ عِنْدَنَا مَا قَدْ دَلَّكَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ رَأَى ذَلِكَ لَازِمًا لَهُ ، فَرَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ هُوَ حُجَّةُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى خَلْقِهِ ، فَقَدْ أَخْبَرَنَا فِي الَّذِينَ أُدْخِلُوا جَهَنَّمَ ، وَإِنْ كَانُوا لَمْ يُولَدُوا فِيهَا بِمَا قَدْ أُطْلِقَ عَلَيْهِمْ أَنْ سُمُّوا جَهَنَّمِيِّينَ ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يُقَالَ لِلرَّجُلِ بَعْدَ انْتِقَالِهِ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي قَدْ كَانَ صَارَ مِنْ أَهْلِهِ بِإِيطَانِهِ إِيَّاهُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْمَوْضِعِ الْأَوَّلِ الَّذِي كَانَ بِهِ وَانْتَقَلَ عَنْهُ ، كَمَا قَدْ يُقَالُ لِمَنْ قَدْ سَكَنَ مِصْرَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ : إِنَّهُ مَدَنِيٌّ ، وَلِمَنْ سَكَنَهَا مِنَ الْكُوفَةِ : إِنَّهُ كُوفِيٌّ . كَمَا سُمِّيَ الْجَهَنَّمِيُّونَ فِي ذَلِكَ بِذَلِكَ الِاسْمِ بَعْدَ أَنْ صَارُوا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَأُخْرِجُوا مِنْ جَهَنَّمَ إِلَيْهَا ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذَا كِفَايَةٌ عَمَّا سِوَاهُ مِمَّا يُحْتَجُّ بِهِ عِنْدَنَا فِي هَذَا الْبَابِ ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .