حَقَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَقْتُلُوهُ ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ
شرح مشكل الآثار · #1464 حَقَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَقْتُلُوهُ ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ . قَالَ : وَلَوْ كَانَ الَّذِي شَهَرَ السِّلَاحَ مَجْنُونًا فَشَهَرَهُ عَلَى رَجُلٍ فَقَتَلَهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ كَانَ عَلَيْهِ ضَمَانُ دِيَتِهِ ، وَلَمْ يَحْكِ فِي ذَلِكَ خِلَافًا بَيْنَهُمْ . وَذَهَبُوا إِلَى أَنَّ الْمَجْنُونَ الَّذِي ذَكَرْنَا لَوْ تَمَّ مَا أَشَارَ بِهِ فِي الَّذِي أَشَارَ بِهِ إِلَيْهِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ بِهِ دَمُهُ ، فَلَمَّا كَانَ دَمُهُ لَا يَحِلُّ لَهُ بِإِمْضَائِهِ مَا أَشَارَ بِهِ إِلَيْهِ فِيهِ كَانَ بِإِشَارَتِهِ إِلَيْهِ أَحْرَى أَنْ لَا يَحِلَّ لَهُ بِذَلِكَ دَمُهُ . وَأَمَّا مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِنْ قَوْلِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ شَهَرَ سَيْفَهُ ثُمَّ وَضَعَهُ فَدَمُهُ هَدَرٌ . وَمَا تَأَوَّلَهُ الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى فِي قَوْلِهِ : ثُمَّ وَضَعَهُ أَنَّهُ عَلَى وَضْعِهِ إِيَّاهُ فِي الَّذِي شَهَرَهُ عَلَيْهِ ، فَذَلِكَ تَأْوِيلٌ صَحِيحٌ ؛ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ لِلَّذِي أُشِيرَ بِهِ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُوضَعَ مَا أُشِيرَ بِهِ إِلَيْهِ فِيهِ حِلًّا كَانَ بَعْدَ وَضْعِهِ إِيَّاهُ فِيهِ أَحْرَى أَنْ يَحِلَّ لَهُ ذَلِكَ مِنْهُ ، وَاللهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ تَوَهَّمَهُ بَعْضُ النَّاسِ مُخَالَفَةً لِذَلِكَ : وَهُوَ مَا قَدْ .