لَا أَعْرِفَنَّ أَحَدًا نَظَرَ مِنْ جَارِيَةٍ إِلَّا إِلَى مَا فَوْقَ سُرَّتِهَا وَأَسْفَلَ مِنْ رُكْبَتَيْهَا
مصنف ابن أبي شيبة · #20615 لَا أَعْلَمُ رَجُلًا اشْتَرَى جَارِيَةً ؛ فَنَظَرَ إِلَى مَا دُونَ الْحَاوِيَةِ وَإِلَى مَا فَوْقَ الرُّكْبَةِ إِلَّا عَاقَبْتُهُ " .
شرح مشكل الآثار · #1964 لَا أَعْرِفَنَّ أَحَدًا نَظَرَ مِنْ جَارِيَةٍ إِلَّا إِلَى مَا فَوْقَ سُرَّتِهَا وَأَسْفَلَ مِنْ رُكْبَتَيْهَا ، لَا أَعْرِفَنَّ أَحَدًا فَعَلَ ذَلِكَ إِلَّا عَاقَبْتُهُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَجَازَ لِمَا قَدْ ذَكَرْنَا أَنْ يُضَادَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ الْأَحَادِيثَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلَهُ الْمُخَالِفَةَ لَهُ ، ثُمَّ عُدْنَا إِلَى طَلَبِ الْحُكْمِ فِي ذَلِكَ بِالنَّظَرِ الصَّحِيحِ . فَوَجَدْنَا الْفَخِذَ وَالسَّاقَ عُضْوَيْنِ مَوْصُولَيْنِ أَحَدُهُمَا مُرَكَّبٌ عَلَى الْآخَرِ ، وَكَانَا إِذَا نَشَطَا بَدَا مِنْهُمَا كَالْفَلَكَةِ ، وَهُمَا كَعَظْمَانِ أَحَدُهُمَا فِي الْفَخِذِ وَالْآخَرُ فِي السَّاقِ وَتِلْكَ الْفَلَكَةُ هِيَ الرُّكْبَةُ ، وَكَانَ مَا كَانَ مِنْهَا فِي الْفَخِذِ لَهُ حُكْمُ الْفَخِذِ فِي أَنَّهُ عَوْرَةٌ ، وَكَانَ مَا كَانَ مِنْهَا فِي السَّاقِ لَهُ حُكْمُ السَّاقِ ، وَلَيْسَ هُوَ بِعَوْرَةٍ ، وَلَكِنَّهُ غَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَى تَفْصِيلِهِ مِنَ الْعَظْمِ الَّذِي فِي السَّاقِ ، وَلَا عَلَى مِقْدَارِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُ ، وَمِنَ الْعَظْمِ الَّذِي فِي السَّاقِ إِنَّمَا يُرَيَانِ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ ، فَكَانَ الْأَوْلَى فِي ذَلِكَ أَنْ نَحْكُمَ لَهُ بِحُكْمِ الْعَوْرَةِ لَا بِحُكْمِ مَا سِوَاهُ . وَأَمَّا السُّرَّةُ فَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهَا لَيْسَ مِنَ الْعَوْرَةِ ، وَكَذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ .