يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ، وَيَكُونُ ذَلِكَ تَطْلِيقَةً
شرح مشكل الآثار · #6835 يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ، وَيَكُونُ ذَلِكَ تَطْلِيقَةً ، وَرَوَى عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ : أَنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ، وَيَكُونُ فَسْخًا بِغَيْرِ طَلَاقٍ . وَكَانَ ذَلِكَ الْعَقْدُ لَا يَخْلُو مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ مِنْ أَنْ يَكُونَ يُوجِبُ مُلْكَ الْبُضْعِ أَوْ لَا يُوجِبُهُ ، فَإِنْ كَانَ يُوجِبُ مُلْكَهُ ، فَلَا مَعْنَى لِإِيقَاعِ طَلَاقٍ فِيهِ لَا يُرِيدُ مَالِكُهُ ، وَإِنْ كَانَ لَا يُوجِبُ مُلْكَهُ ، فَلَا مَعْنَى لِإِيقَاعِ طَلَاقٍ فِيهِ ، لِأَنَّ الطَّلَاقَ إِنَّمَا يَقَعُ مِمَّنْ تَقَدَّمَ مُلْكُهُ لِلْبُضْعِ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ ، وَكَذَلِكَ الْفَسْخُ فَإِنَّمَا يَكُونُ لِمَا قَدْ كَانَ قَبْلَ عَقْدِهِ مُنْعَقِدًا إِلَّا بِمَا يَزُولُ بِهِ الْإِمْلَاكُ عَنْ مِثْلِهِ بِاخْتِيَارِ مَالِكِيهَا كَذَلِكَ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ مِمَّا ذُكِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّمَا هُوَ عَلَى كَرَاهِيَتِهِ لِلْمُحْرِمِ مِنَ الرَّفَثِ فِي إِحْرَامِهِ خَوْفًا مِنْهُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ سَبَبًا لِوُقُوعِهِ فِيهِ ، لَا أَنَّهُ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ عَلَى غَيْرِهِ بِأَمْرِهِ لَمْ يَكُنْ جَائِزًا . قَالُوا : وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تَزْوِيجِهِ مَيْمُونَةَ فِي حَالِ إِحْرَامِهِ .