قَدْ أَحْسَنْتَ ، اذْهَبْ ، فَإِنَّ عَلَيْكَ وَعَلَى قَوْمِكَ الدِّيَةَ ، وَعَلَيْكَ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ . أَوَلَا تَرَى أَنَّ عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَدْ قَالَ لِسَلَمَةَ بْنِ نُعَيْمٍ : عَلَيْكَ وَعَلَى قَوْمِكَ الدِّيَةُ ؟ وَلَمْ يَقُلْ : عَلَى أَقْرَبِ قَوْمِكَ إِلَيْكَ مِمَّنْ هُوَ عَصَبَتُكَ الدِّيَةُ . وَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا حَكَاهُ لَنَا الْمُزَنِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ قَوْلَهُ : إِنَّ عُمَرَ بَعَثَ إِلَى امْرَأَةٍ فَفَزِعَتْ ، وَأَجْهَضَتْ ذَا بَطْنِهَا ، فَاسْتَشَارَ عُمَرُ فِي ذَلِكَ عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ : عَلَيْكِ دِيَتُهُ ، فَقَالَ : عَزَمْتُ عَلَيْكَ أَنْ تَقُومَ حَتَّى تَقْسِمَهَا عَلَى قَوْمِكَ ، وَقَوْمُ عَلِيٍّ بَنُو هَاشِمٍ ، وَقَوْمُ عُمَرَ بَنُو عَدِيٍّ . فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ أَرَادَ بِتَحْمِيلِ الْوَاجِبِ فِي ذَلِكَ مَنْ كَانَ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ ، وَمِمَّنْ سِوَاهُمْ ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا .