أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ مِنْكُمْ أَنَّكُمْ تُونِسُونَ مِنِّي شِدَّةً وَغِلْظَةً ، وَذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَكُنْتُ عَبْدَهُ وَخَادِمَهُ ، وَكَانَ كَمَا قَالَ اللهُ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفًا رَحِيمًا ، فَكُنْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ كَالسَّيْفِ الْمَسْلُولِ إِلَّا أَنْ يَغْمِدَنِي ، أَوْ يَنْهَانِي عَنْ أَمَرٍ ، فَأَكُفَّ وَإِلَّا أَقْدَمْتُ عَلَى النَّاسِ لِمَكَانِ لِينِهِ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَأَبُو صَالِحٍ فَقَدِ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ ، فَأَمَّا سَمَاعُ سَعِيدٍ ، عَنْ عُمَرَ فَمُخْتَلَفٌ فِيهِ ، وَأَكْثَرُ أَئِمَّتِنَا عَلَى أَنَّهُ قَدْ سَمِعَ مِنْهُ ، وَهَذِهِ تَرْجَمَةٌ مَعْرُوفَةٌ فِي الْمَسَانِيدِ .