حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
طَرفُ الحديث

أَنَّ عَلِيًّا وَابْنَ مَسْعُودٍ قَالَا فِي الْقَارِنِ

٣ أحاديث٣ كتب
قارن بين
جارٍ تحميل شجرة الإسناد…
الأحاديث٣ / ٣
  • مصنف ابن أبي شيبة · #14519

    أَنَّ عَلِيًّا وَابْنَ مَسْعُودٍ قَالَا فِي الْقَارِنِ : يَطُوفُ طَوَافَيْنِ .

  • شرح معاني الآثار · #3693

    الْقَارِنُ يَطُوفُ طَوَافَيْنِ ، وَيَسْعَى سَعْيَيْنِ ) . فَهَذَا عَلِيٌّ وَعَبْدُ اللهِ قَدْ ذَهَبَا فِي طَوَافِ الْقَارِنِ إِلَى خِلَافِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا . وَأَمَّا وَجْهُ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ ، فَإِنَّا رَأَيْنَا الرَّجُلَ إِذَا أَحْرَمَ بِحَجَّةٍ وَجَبَتْ عَلَيْهِ بِمَا فِيهَا مِنَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ ، وَالسَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ فِي انْتِهَاكِ مَا قَدْ حُرِّمَ عَلَيْهِ بِإِحْرَامِهِ بِهَا مِنَ الْكَفَّارَاتِ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ . وَكَذَلِكَ إِذَا أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ ، وَجَبَتْ عَلَيْهِ أَيْضًا بِمَا فِيهَا مِنَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَالسَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ فِي انْتِهَاكِ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِ بِإِحْرَامِهِ بِهَا مِنَ الْكَفَّارَاتِ ، مَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ . وَكَانَ إِذَا جَمَعَهُمَا ، فَكُلٌّ قَدْ أَجْمَعَ أَنَّهُ فِي حُرْمَتَيْنِ : حُرْمَةِ حَجٍّ ، وَحُرْمَةِ عُمْرَةٍ . فَكَانَ يَجِيءُ فِي النَّظَرِ أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْكَفَّارَاتِ ، فِي انْتِهَاكِ الْحُرُمِ ، الَّتِي حُرِّمَتْ عَلَيْهِ فِيهَا ، مَا كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ لَهَا ، لَوْ أَفْرَدَهَا . فَأُدْخِلَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ، فَقِيلَ : فَقَدْ رَأَيْنَا الْحَلَالَ يُصِيبُ الصَّيْدَ فِي الْحَرَمِ ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْجَزَاءُ ، لِحُرْمَةِ الْحَرَمِ ، وَرَأَيْنَا الْمُحْرِمَ يُصِيبُ صَيْدًا فِي الْحِلِّ ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْجَزَاءُ لِحُرْمَةِ الْحَرَامِ . وَرَأَيْنَا الْمُحْرِمَ إِذَا أَصَابَ صَيْدًا فِي الْحَرَمِ وَجَبَ عَلَيْهِ جَزَاءٌ وَاحِدٌ ، لِحُرْمَةِ الْإِحْرَامِ ، وَدَخَلَ فِيهِ حُرْمَةُ الْجَزَاءِ لِحُرْمَةِ الْحَرَمِ . وَهُوَ فِي وَقْتِ مَا أَصَابَ ذَلِكَ الصَّيْدَ فِي حُرْمَتَيْنِ : فِي حُرْمَةِ إِحْرَامٍ ، وَحُرْمَةِ حُرُمٍ ، فَلِمَ يَجِبُ عَلَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْحُرْمَتَيْنِ مَا كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ لَهَا لَوْ أَفْرَدَهَا . قَالُوا : فَكَذَلِكَ الْقَارِنُ ، فِيمَا كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ عُمْرَتِهِ وَحَجَّتِهِ لَوْ أَفْرَدَهَا ، لَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ لَمَّا جَمَعَهُمَا إِلَّا مِثْلُ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي إِحَدَيْهِمَا ، وَيَدْخُلُ مَا كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ لِلْأُخْرَى ، لَوْ كَانَتْ مُفْرَدَةً فِي ذَلِكَ . قِيلَ لَهُ : إِنَّكُمْ لَمْ تَقْطَعُوا أَنَّ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِهِ الصَّيْدَ فِي الْحَرَمِ جَزَاءٌ وَاحِدٌ . وَقَدْ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمُ اللهُ : إِنَّ الْقِيَاسَ كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ ، أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ جَزَاءَانِ : جَزَاءٌ لِحُرْمَةِ الْإِحْرَامِ ، وَجَزَاءٌ لِحُرْمَةِ الْحَرَمِ ، وَأَنَّهُمْ إِنَّمَا خَالَفُوا ذَلِكَ اسْتِحْسَانًا . وَلَكِنَّا لَا نَقُولُ فِي ذَلِكَ كَمَا قَالُوا ، بَلِ الْقِيَاسُ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ مَا ذَكَرُوا أَنَّهُمُ اسْتَحْسَنُوهُ . وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا الْأَصْلَ الْمُجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ ، وَلَا يَجْمَعَ بَيْنَ حَجَّتَيْنِ ، وَلَا بَيْنَ عُمْرَتَيْنِ . فَكَانَ لَهُ أَنْ يَجْمَعَ بِإِحْرَامٍ وَاحِدٍ بَيْنَ شَكْلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ ، فَيَدْخُلَ بِذَلِكَ فِيهِمَا ، وَلَا يَجْمَعَ بَيْنَ شَيْئَيْنِ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ . فَلَمَّا كَانَ مَا ذَكَرْنَا كَذَلِكَ ، كَانَ لَهُ أَنْ يَجْمَعَ أَيْضًا بِأَدَائِهِ جَزَاءً وَاحِدًا ، مَا يَجِبُ عَلَيْهِ بِحُرْمَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ ، وَهُمَا حُرْمَةُ الْحَرَمِ الَّتِي لَا يُجْزِئُ فِيهَا الصَّوْمُ ، وَحُرْمَةُ الْإِحْرَامِ الَّتِي يُجْزِئُ فِيهَا الصَّوْمُ ، وَيَكُونُ بِذَلِكَ الْجَزَاءِ الْوَاحِدِ مُؤَدِّيًا ، عَمَّا يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِمَا . فَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَجْمَعَ بِأَدَائِهِ جَزَاءً وَاحِدًا ، عَمَّا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي انْتِهَاكِ حُرْمَتَيْنِ مُؤْتَلِفَتَيْنِ مِنْ شَكْلٍ وَاحِدٍ ، وَهُمَا حُرْمَةُ الْعُمْرَةِ ، وَحُرْمَةُ الْحَجِّ . كَمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ بِإِحْرَامٍ وَاحِدٍ فِي حُرْمَةِ شَيْئَيْنِ مُؤْتَلِفَيْنِ . وَلَمَّا كَانَ مَا ذَكَرْنَا أَيْضًا كَذَلِكَ ، وَكَانَ الطَّوَافُ لِلْحَجَّةِ ، وَالطَّوَافُ لِلْعُمْرَةِ مِنْ شَكْلٍ وَاحِدٍ ، لَمْ يَكُنْ بِطَوَافٍ وَاحِدٍ دَاخِلًا فِيهِمَا ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الطَّوَافُ مُجْزِئًا عَنْهُمَا ، وَاحْتَاجَ أَنْ يَدْخُلَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دُخُولًا ، عَلَى حِدَةٍ ، قِيَاسًا وَنَظَرًا عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِمَّا يَجْمَعُهُ بِإِحْرَامٍ وَاحِدٍ ، مِنَ الْحَجَّةِ وَالْعُمْرَةِ الْمُخْتَلِفَيْنِ ، وَمِمَّا ذَكَرْنَا مِمَّا لَا يَجْمَعُهُ مِنَ الْحَجَّتَيْنِ الْمُؤْتَلِفَتَيْنِ ، وَالْعُمْرَتَيْنِ الْمُؤْتَلِفَتَيْنِ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ رَأَيْنَاهُ يَحِلُّ مِنْ حَجَّتِهِ وَعُمْرَتِهِ بِحَلْقٍ وَاحِدٍ ، وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ ، فَكَذَلِكَ أَيْضًا يَطُوفُ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا ، وَيَسْعَى لَهُمَا سَعْيًا وَاحِدًا ، لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ . قِيلَ لَهُ : قَدْ رَأَيْنَاهُ يَحِلُّ بِحَلْقٍ وَاحِدٍ مِنْ إِحْرَامَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ ، لَا يُجْزِيهِ فِيهِمَا إِلَّا طَوَافَانِ مُخْتَلِفَانِ . وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا لَوْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ ، فَطَافَ لَهَا وَسَعَى ، وَسَاقَ الْهَدْيَ ، ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ ، فَصَارَ بِذَلِكَ مُتَمَتِّعًا ، أَنَّهُ كَانَ حُكْمُهُ يَوْمَ النَّحْرِ أَنْ يَحْلِقَ حَلْقًا وَاحِدًا ، فَيَحِلَّ بِذَلِكَ مِنْهُمَا جَمِيعًا . فَكَانَ يَحِلُّ بِحَلْقٍ وَاحِدٍ مِنْ إِحْرَامَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ ، قَدْ كَانَ دَخَلَ فِيهِمَا دُخُولًا مُتَفَرِّقًا . وَلَمْ يَكُنْ مَا وَجَبَ مِنْ ذَلِكَ مِنْ حُكْمِ الْحَلْقِ ، مُوجِبًا أَنَّ حُكْمَ الطَّوَافِ لَهُمَا كَانَ كَذَلِكَ ، وَأَنَّهُ طَوَافٌ وَاحِدٌ ، بَلْ هُوَ طَوَافَانِ . فَكَذَلِكَ مِمَّا ذَكَرْنَا مِنْ حَلْقِ الْقَارِنِ لِعُمْرَتِهِ وَحَجَّتِهِ حَلْقًا وَاحِدًا ، لَا يَجِبُ بِهِ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ لِحُكْمِ طَوَافِهِ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا . وَلَمَّا كَانَ قَدْ يَحِلُّ فِي الْإِحْرَامَيْنِ اللَّذَيْنِ قَدْ دَخَلَ فِيهِمَا دُخُولًا مُتَفَرِّقًا ، بِحَلْقٍ وَاحِدٍ ، كَانَ فِي الْإِحْرَامَيْنِ اللَّذَيْنِ قَدْ دَخَلَ فِيهِمَا دُخُولًا وَاحِدًا ، أَحْرَى أَنْ يَحِلَّ مِنْهُمَا كَذَلِكَ . فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَعَبْدِ اللهِ مِنْ وُجُوبِ الطَّوَافِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْعُمْرَةِ وَالْحَجَّةِ ، وَعَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ النَّظَرِ عَلَى ذَلِكَ ، مِنْ وُجُوبِ الْجَزَاءِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فِي انْتِهَاكِ حُرْمَتِهِمَا . وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى .

  • شرح مشكل الآثار · #4440

    الْقَارِنُ يَطُوفُ طَوَافَيْنِ ، وَيَسْعَى سَعْيَيْنِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَإِذَا كَانَ لَا طَوَافَ لِلْعُمْرَةِ إِلَّا طَوَافُ الْقُدُومِ ، وَطَوَافُ الْحَجَّةِ لِلْقُدُومِ لَيْسَ بِالطَّوَافِ لَهَا بَعْدَ الرُّجُوعِ مِنْ مِنًى ; لِأَنَّ الطَّوَافَ لَهَا بَعْدَ الرُّجُوعِ مِنْ مِنًى هُوَ الْفَرْضُ ، وَالطَّوَافُ لِلْعُمْرَةِ الَّذِي هُوَ الْفَرْضُ فِيهَا هُوَ الطَّوَافُ عِنْدَ الْقُدُومِ ، فَكَانَ مَوْضِعُهُمَا مُخْتَلِفًا ، عَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ مَنْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ قَدْ جَمَعَ إِحْرَامَيْنِ الطَّوَافُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي وَقْتٍ غَيْرِ الْوَقْتِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الطَّوَافُ الْآخَرُ مِنْهُمَا ، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُمَا طَوَافَانِ ، لَا طَوَافٌ وَاحِدٌ ، وَبِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ التَّوْفِيقُ .