قَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ هَذِهِ الْحُكُومَةِ فَعَصَيْتُمُونِي فَقَامَ إِلَيْهِ فَتًى آدَمُ فَقَالَ : إِنَّكَ وَاللهِ مَا نَهَيْتَنَا ، وَلَكِنَّكَ أَمَرْتَنَا وَدَمَّرْتَنَا ، فَلَمَّا كَانَ فِيهَا مَا تَكْرَهُ بَرَّأَتَ نَفْسَكَ ، وَنَحَلْتَنَا ذَنْبَكَ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : " وَمَا أَنْتَ وَهَذَا الْكَلَامُ قَبَّحَكَ اللهُ ، وَاللهِ لَقَدْ كَانَتِ الْجَمَاعَةُ فَكُنْتَ فِيهَا خَامِلًا ، فَلَمَّا ظَهَرَتِ الْفِتْنَةُ نَجَمْتَ فِيهَا نُجُومَ قَرْنِ الْمَاعِزَةِ " ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى النَّاسِ ، فَقَالَ : " لِلهِ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، وَاللهِ لَئِنْ كَانَ ذَنْبًا إِنَّهُ لَصَغِيرٌ مَغْفُورٌ ، وَلَئِنْ كَانَ حَسَنًا إِنَّهُ لَعَظِيمٌ مَشْكُورٌ " .