إِنَّ الْقُرْآنَ يَأْتِي أَهْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحْوَجَ مَا كَانُوا إِلَيْهِ ، فَيَقُولُ لِلْمُسْلِمِ : أَتَعْرِفُنِي ؟ فَيَقُولُ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَيَقُولُ ؟ أَنَا الَّذِي كُنْتَ تُحِبُّ ، وَتَكْرَهُ أَنْ يُفَارِقَكَ الَّذِي كَانَ يَسْحَبُكَ وَيُدْنِيكَ ، فَيَقُولُ : لَعَلَكَ الْقُرْآنُ ، فَيُقْدَمُ بِهِ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ السَّكِينَةُ ، وَيُنْشَرُ عَلَى أَبَوَيْهِ خَلَّتَانِ لَا يَقُومُ لَهُمَا الدُّنْيَا أَضْعَافًا ، فَيَقُولَانِ لِأَيِّ شَيْءٍ كُسِينَا هَذِهِ ، وَلَمْ يَبْلُغْهُ أَعْمَالُنَا ؟ فَيَقُولُ : هَذَا بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ .