أَنَا حَاضِرٌ قَتْلَ ابْنِ الزُّبَيْرِ يَوْمَ قُتِلَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، جَعَلَتِ الْجُيُوشُ تَدْخُلُ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ ، فَكُلَّمَا دَخَلَ قَوْمٌ مِنْ بَابٍ حَمَلَ عَلَيْهِمْ وَحْدَهُ حَتَّى يُخْرِجَهُمْ ، فَبَيْنَا هُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ إِذْ جَاءَتْ شُرْفَةٌ مِنْ شُرُفَاتِ الْمَسْجِدِ وَوَقَعَتْ عَلَى رَأْسِهِ ، فَصَرَعَتْهُ ، وَهُوَ يَتَمَثَّلُ بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ ؛ يَقُولُ : أَسْمَاءُ [إِنْ قُتِلْتُ] لَا تَبْكِينِي لَمْ يَبْقَ إِلَّا حَسَبِي وَدِينِي وَصَارِمٌ [لَاثَتْ] بِهِ يَمِينِي .