لَا أَبْرَأُ مِنَ الذُّنُوبِ فَهَلْ لَكَ ذُنُوبٌ تَخَافُ أَنْ تَهْلِكَ إِنْ لَمْ يَغْفِرْهَا اللهُ لَكَ ؟ ، قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : " فَمَا يَجْعَلُكَ أَحَقَّ بِأَنْ تَرْجُوَ الْمَغْفِرَةَ مِنِّي ، فَوَاللهِ لَمَا أَلِي مِنَ الْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ ، وَإِقَامَةِ الْحُدُودِ ، وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَالْأُمُورِ الْعِظَامِ الَّتِي تُحْصِيهَا أَكْثَرُ مِمَّا تَلِي ، وَإِنِّي لَعَلَى دِينٍ يَقْبَلُ اللهُ فِيهِ الْحَسَنَاتِ ، وَيَعْفُو فِيهِ عَنِ السَّيِّئَاتِ ، وَاللهِ مَعَ ذَلِكَ مَا كُنْتُ لِأُخَيَّرَ بَيْنَ اللهِ وَغَيْرِهِ ، إِلَّا اخْتَرْتُ اللهَ عَلَى مَا سِوَاهُ " قَالَ : فَفَكَّرْتُ حِينَ قَالَ لِي مَا قَالَ ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ خَصَمَنِي ، فَكَانَ إِذَا ذَكَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ دَعَا لَهُ بِخَيْرٍ .