دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو قَتَادَةَ عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ ، فَاسْتَأْذَنَّاهُ فِي الْحَجِّ ، فَأَذِنَ لَنَا ، فَقُلْنَا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَدْ حَضَرَ مِنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ مَا قَدْ تَرَى ، فَمَا تَأْمُرُنَا ؟ قَالَ : " عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ " ، قُلْنَا : فَإِنَّا نَخَافُ أَنْ تَكُونَ الْجَمَاعَةُ مَعَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَكَ ، قَالَ : " الْزَمُوا الْجَمَاعَةَ حَيْثُ كَانَتْ " ، قَالَ : فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ ، فَلَقِيتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ دَاخِلًا عَلَيْهِ ، فَرَجَعْنَا مَعَهُ لِنَسْمَعَ مَا يَقُولُ : قَالَ : أَنَا هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأْمُرْنِي بِأَمْرِكَ ، قَالَ : " اجْلِسْ يَا ابْنَ أَخِي حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ ، فَإِنَّهُ لَا حَاجَةَ لِي فِي الدُّنْيَا - أَوْ قَالَ : فِي الْقِتَالِ " .