صَنَعْتُ طَعَامًا فَدَعَوْتُ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشَ فَبَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ وَضَّاحًا دَعَانَا عَلَى عَرْقٍ عَائِرٍ وَرُمَّانٍ حَامِضٍ ، قَالَ : فَلَقِيتُ رَقَبَةَ بْنَ مَسْقَلَةَ فَشَكَوْتُهُ إِلَيْهِ فَقَالَ : أَكْفِيكَ ، فَلَقِيَهُ فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ دَعَاكَ أَخٌ مِنْ إِخْوَانِنَا فَأَكْرَمَكَ ثُمَّ تَقُولُ عَلَى عَرْقٍ عَائِرٍ وَرُمَّانٍ حَامِضٍ ؟! أَمَا وَاللهِ مَا عَلِمْتُكَ إِلَّا شَرِسَ الطَّبِيعَةِ ، دَائِمَ الْقُطُوبِ ، سَرِيعَ الْمَلَلِ ، مُسْتَخِفًّا بِحُقُوقِ الزَّوْرِ ، كَأَنَّكَ تُسْعَطُ الْخَرْدَلَ إِذَا سُئِلْتَ الْحِكَايَةَ .