وَسُفْيَانُ بْنُ عَوْفٍ الْغَامِدِيُّ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ لَهُ بَأْسٌ وَنَجْدَةٌ ، وَسَخَاءٌ ، وَهُوَ الَّذِي أَغَارَ عَلَى هِيتَ ، وَالْأَنْبَارِ فِي أَيَّامِ عَلِيٍّ فَقَتَلَ وَسَبَى وَكَانَ مِمَّنْ قَتَلَ حَسَّانَ بْنَ حَسَّانَ الْبَكْرِيَّ أَخَا الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ الْوَافِدِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - مَعَ قَيْلَةَ بِنْتِ مَخْرَمَةَ ، فَخَطَبَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ، وَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ : إِنَّ أَخَا غَامِدٍ قَدْ أَغَارَ عَلَى هِيتَ ، وَالْأَنْبَارِ . وَكَانَ عَلَى الصَّوَائِفِ فِي أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ يُعَظِّمُ أَمْرَهُ ، وَيَقُولُ : إِنَّهُ كَانَ يُحْمَلُ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ عَلَى أَلْفِ قَارِحٍ ، وَاسْتَعْمَلَ مُعَاوِيَةُ بَعْدَهُ عَلَى الصَّوَائِفِ ابْنَ مَسْعُودٍ الْفَزَارِيَّ فَقِيلَ : شِعْرٌ أَقِمْ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ قَنَاةً صَلِيبَةً كَمَا كَانَ سُفْيَانُ بْنُ عَوْفٍ يُقِيمُهَا وَسُمْ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ مَدَايِنَ قَيْصَرَ كَمَا كَانَ سُفْيَانُ بْنُ عَوْفٍ يَسُومُهَا وَسُفْيَانُ قَرْمٌ مِنْ قُرُومِ قَبِيلَةٍ بِهِ تَيْمٌ ، وَمَا فِي النَّاسِ حَيٌّ يَضِيمُهَا .