أَنَّهُ قِيلَ لَهُ : أَيُّ ابْنَيِ الزُّبَيْرِ كَانَ أَشْجَعَ ؟ قَالَ : مَا مِنْهُمَا إِلَّا شُجَاعٌ ، كِلَاهُمَا مَشَى إِلَى الْمَوْتِ وَهُوَ يَرَاهُ . قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَلِيٍّ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ : سُئِلَ الْمُهَلَّبُ عَنِ الشُّجْعَانِ ، فَقَالَ : ابْنُ الْكَلْبِيَّةِ يَعْنِي مُصْعَبَ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَأَحَدُ بَنِي تَمِيمٍ يَعْنِي عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَعْمَرٍ ، وَعَبَّادَ بْنَ حُصَيْنٍ الْحَبَطِيَّ فَقِيلَ لَهُ : فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ حَازِمٍ ؟ فَقَالَ : إِنَّمَا كُنَّا فِي ذِكْرِ الْإِنْسِ ، وَلَمْ نَكُنْ فِي ذِكْرِ الْجِنِّ ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ ، حَمَلَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ فَرُمِيَ بِآجُرَّةٍ فَأَصَابَتْهُ فِي وَجْهِهِ فَأَرْعَشَ وَدَمِيَ فَسَقَطَ ، فَأُخْبِرَ الْحَجَّاجُ فَسَجَدَ ، ثُمَّ جَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ هُوَ وَطَارِقُ بْنُ عَمْرٍو ، فَقَالَ طَارِقٌ : مَا وَلَدَتِ النِّسَاءُ أَذْكَرَ مِنْ هَذَا .