دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ ، فَنَزَعَ وِسَادَةً كَانَ مُتَّكِئًا عَلَيْهَا ، وَأَلْقَاهَا إِلَيْهِمَا ، فَقَالَا : إِنَّا لَا نُرِيدُ هَذَا ، إِنَّمَا جِئْنَا لِنَسْمَعَ شَيْئًا نَنْتَفِعُ بِهِ ، فَقَالَ : « إِنَّهُ مَنْ لَمْ يُكْرِمْ ضَيْفَهُ فَلَيْسَ مِنْ مُحَمَّدٍ وَلَا إِبْرَاهِيمَ ، طُوبَى لِمَنْ أَمْسَى مُتَعَلِّقًا بِرَسَنِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، أَفْطَرَ عَلَى كِسْرَةٍ وَمَاءٍ بَارِدٍ ، وَوَيْلٌ لِلْوَاثِينَ الَّذِينَ يَلُوثُونَ مِثْلَ الْبَقَرِ ، ارْفَعْ يَا غُلَامُ ، ضَعْ يَا غُلَامُ ، وَفِي ذَلِكَ لَا يَذْكُرُونَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ » .