خَرَجْتُ فِي سَرِيَّةٍ ، وَمَعَنَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا ، فَقَالَ فَتًى مِنَّا : إِنِّي أُرِيدُ التَّعَلُّفَ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَامِرٍ : لَا تَفْعَلْ حَتَّى تَسْتَأْمِرَ صَاحِبَنَا ، يَعْنِي أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ ، وَهُمْ رُفْقَةٌ فَاسْتَأْذَنَهُ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى « لَعَلَّكَ تُرِيدُ أَهْلَكَ » قَالَ : لَا ، قَالَ : « انْظُرْ » قَالَ : لَا ، قَالَ : فَانْطَلَقَ الْفَتَى فَأَتَى أَهْلَهُ ، فَأَقَامَ عِنْدَهُمْ أَرْبَعَ لَيَالٍ ، ثُمَّ قَدِمَ فَسَأَلَهُ أَبُو مُوسَى ، وَقَالَ : « أَتَيْتَ أَهْلَكَ ؟ » قَالَ : مَا فَعَلْتُ ، قَالَ أَبُو مُوسَى : « لَتُخْبِرَنِّي » قَالَ : مَا فَعَلْتُ ، قَالَ : « لَتَصْدُقَنِّي » قَالَ : قَدْ فَعَلْتُ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : « فَإِنَّكَ سِرْتَ فِي النَّارِ ، وَوَقَعْتَ فِي أَهْلِكَ فِي النَّارِ ، وَأَقْبَلْتَ فِي النَّارِ ، فَاسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ » .