بَيْنَمَا نَحْنُ بِمِنًى مَعَ عُمَرَ إِذَا امْرَأَةٌ ضَخْمَةٌ عَلَى حِمَارَةٍ تَبْكِي ، قَدْ كَادَ النَّاسُ أَنْ يَقْتُلُوهَا مِنَ الزِّحَامِ ، يَقُولُونَ : زَنَيْتِ ، فَلَمَّا انْتَهَتْ إِلَى عُمَرَ قَالَ : مَا يُبْكِيكِ ؟ إِنَّ الْمَرْأَةَ رُبَّمَا اسْتُكْرِهَتْ ! فَقَالَتْ : كُنْتُ امْرَأَةً ثَقِيلَةَ الرَّأْسِ ، وَكَانَ اللهُ يَرْزُقُنِي مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ ، فَصَلَّيْتُ لَيْلَةً ثُمَّ نِمْتُ ، فَوَاللهِ مَا أَيْقَظَنِي إِلَّا الرَّجُلُ قَدْ رَكِبَنِي ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ مُقَفِّيًا مَا أَدْرِي مَنْ هُوَ مِنْ خَلْقِ اللهِ ! فَقَالَ عُمَرُ : لَوْ قَتَلْتُ هَذِهِ خَشِيتُ عَلَى الْأَخْشَبَيْنِ النَّارَ ! ثُمَّ كَتَبَ إِلَى الْأَمْصَارِ أَلَّا تُقْتَلَ نَفْسٌ دُونَهُ .