حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
طَرفُ الحديث

عَبدُ الرَّزَّاقِ عَن مَعمَرٍ عَن رَجُلٍ عَنِ الحَسَنِ مِثلَ قَولِ الزُّهرِيِّ

٢ حديثان٢ كتابان
قارن بين
جارٍ تحميل شجرة الإسناد…
الأحاديث٢ / ٢
  • مصنف عبد الرزاق · #9443

    عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، مِثْلَ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ .

  • شرح معاني الآثار · #4956

    مَا أَحْرَزَ الْمُشْرِكُونَ فَهُوَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ ، لَا يُرَدُّ مِنْهُ شَيْءٌ . فَكُلُّ هَؤُلَاءِ - الَّذِينَ رَوَيْنَا عَنْهُمْ هَذِهِ الْآثَارَ - قَدْ ثَبَّتَ مِلْكَ الْمُشْرِكِينَ لِمَا أَحْرَزُوا مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِنَّمَا اخْتِلَافُهُمْ فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ . فَقَالَ الْحَسَنُ وَالزُّهْرِيُّ : إِنَّ مَا أَحْرَزَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ قَدَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَلَا سَبِيلَ لِصَاحِبِهِ عَلَيْهِ . وَقَدْ خَالَفَهُمَا فِي ذَلِكَ شُرَيْحٌ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَإِبْرَاهِيمُ ، وَعَامِرٌ ، وَمَنْ تَقَدَّمَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عُمَرُ ، وَعَلِيٌّ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ ، وَابْنُ عُمَرَ ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ . وَشَذَّ مَا قَالُوهُ مِنْ ذَلِكَ ، مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ ، فَذَلِكَ أَوْلَى مِمَّا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ النَّظَرُ مُخَالِفًا لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْفَرِيقَانِ جَمِيعًا . وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا الْمُسْلِمِينَ يَسْبُونَ أَهْلَ الْحَرْبِ وَأَمْوَالَهُمْ ، فَيَمْلِكُونَ أَمْوَالَهُمْ ، كَمَا يَمْلِكُونَ رِقَابَهُمْ ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا أَسَرُوا الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَمْلِكُوا رِقَابَهُمْ . فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ لَا يَمْلِكُوا أَمْوَالَهُمْ ، وَيَكُونُ حُكْمُ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ كَحُكْمِ رِقَابِهِمْ ، كَمَا كَانَ حُكْمُ أَمْوَالِ الْمُشْرِكِينَ كَحُكْمِ رِقَابِهِمْ . وَلَكِنَّا مُنِعْنَا مِنْ ذَلِكَ بِمَا حَكَمَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا حَكَمَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ مِنْ بَعْدِهِ . فَلَمَّا ثَبَتَ مَا حَكَمُوا بِهِ مِنْ ذَلِكَ ، فَنَظَرْنَا إِلَى مَا اخْتُلِفَ فِيهِ ، مِنْ حُكْمِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ فِي ذَلِكَ ، فَأَخَذُوهُ مِنْ أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ ، فَجَاءَ صَاحِبُهُ بَعْدَ مَا قُسِمَ ، هَلْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ بِالْقِيمَةِ ؛ كَمَا قَالَ بَعْضُ مَنْ رَوَيْنَا عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ . أَوْ لَا يَأْخُذُهُ بِقِيمَةٍ وَلَا غَيْرِهَا ؛ كَمَا قَدْ قَالَ بَعْضُ مَنْ رَوَيْنَا عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا ؟ فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ ، فَرَأَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ حَكَمَ فِي مُشْتَرِي الْبَعِيرِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ أَنَّ لِصَاحِبِهِ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْهُ بِالثَّمَنِ ، وَكَانَ ذَلِكَ الْبَعِيرُ قَدْ مَلَكَهُ الْمُشْتَرِي مِنَ الْحَرْبِيِّينَ ، كَمَا يَمْلِكُ الَّذِي يَقَعُ فِي سَهْمِهِ مِنَ الْغَنِيمَةِ مَا يَقَعُ فِي سَهْمِهِ مِنْهَا . فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ إِذَا قَسَمَ الْغَنِيمَةَ ، فَوَقَعَ شَيْءٌ مِنْهَا فِي يَدِ رَجُلٍ ، وَقَدْ كَانَ أَسَرَ ذَلِكَ مِنْ يَدِ آخَرَ ، أَنْ يَكُونَ الْمَأْسُورُ مِنْ يَدِهِ كَذَلِكَ ، وَأَنْ يَكُونَ لَهُ أَخْذُ مَا كَانَ أُسِرَ مِنْ يَدِهِ مِنْ يَدَيِ الَّذِي وَقَعَ فِي سَهْمِهِ بِقِيمَتِهِ ، كَمَا يَأْخُذُهُ مِنْ يَدِ مُشْتَرِيهِ الَّذِي ذَكَرْنَا بِثَمَنِهِ . وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ .