وَلَمْ أُدْرِكْ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّيهِمَا غَيْرَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَكَانَ فِي هَذَا : أَنَّ مَنْ رَآهُ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّيهِمَا فِي ذَلِكَ هُوَ الْأَكْثَرُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَدَدِ ، وَأَنَّ الَّذِي رَآهُ كَانَ يُصَلِّيهِمَا مِنْهُمْ هُوَ سَعْدٌ ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ فِي ذَلِكَ قَصَّرَ عَنْهُ ، فَكَانَ مَنْ وَقَفَ عَلَيْهِ سِوَاهُ أَوْلَى بِمَا وَقَفَ عَلَيْهِ مِنْهُ فِيمَا قَصَّرَ عَنْهُ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي ذَلِكَ ، وَمَوْضِعُهُ فِي الْعِلْمِ مَوْضِعُهُ ، وَخِبْرَتُهُ بِأَصْحَابِ عَبْدِ اللهِ خِبْرَتُهُ .