أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ
أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى ؟ [وفي رواية : قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَأَشْرَبَّنَ أَنَا وَأَنْتَ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ لَوْنُهُ قُلْتُ : كَيْفَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى ؟(١)] قَالَ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٢)] : أَمَا مَرَرْتَ بِأَرْضٍ مِنْ أَرْضِكَ مُجْدِبَةً ، ثُمَّ مَرَرْتَ بِهَا مُخْصَبَةً ؟ [ثُمَّ مَرَرْتَ بِهَا مُجْدِبَةً ، ثُمَّ مَرَرْتَ بِهَا مُخْصِبَةً(٣)] قَالَ : نَعَمْ ، [وفي رواية : قُلْتُ : بَلَى(٤)] قَالَ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٥)] : كَذَلِكَ النُّشُورُ . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا الْإِيمَانُ ؟ قَالَ : أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِمَّا سِوَاهُمَا ، وَأَنْ تُحْرَقَ فِي النَّارِ أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تُشْرِكَ بِاللَّهِ ، وَأَنْ تُحِبَّ غَيْرَ ذِي نَسَبٍ لَا تُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِذَا كُنْتَ كَذَلِكَ فَقَدْ دَخَلَ حُبُّ الْإِيمَانِ فِي قَلْبِكَ ، كَمَا دَخَلَ حُبُّ الْمَاءِ لِلظَّمْآنِ فِي الْيَوْمِ الْقَائِظِ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ لِي بِأَنْ أَعْلَمَ أَنِّي مُؤْمِنٌ ؟ قَالَ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٦)] : مَا مِنْ أُمَّتِي أَوْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَبْدٌ يَعْمَلُ حَسَنَةً فَيَعْلَمُ أَنَّهَا حَسَنَةٌ [وفي رواية : لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، أَوْ مِنْ أُمَّتِي ، عَمِلَ حَسَنَةً ، وَعَلِمَ أَنَّهَا حَسَنَةٌ(٧)] ، وَأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَازِيهِ بِهَا خَيْرًا ، وَلَا يَعْمَلُ سَيِّئَةً ، فَيَعْلَمُ أَنَّهَا سَيِّئَةٌ ، وَيَسْتَغْفَرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهَا ، وَيَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ إِلَّا هُوَ إِلَّا وَهُوَ مُؤْمِنٌ [وفي رواية : أَوْ عَمِلَ سَيِّئَةً ، وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَازِيهِ بِهَا سُوءًا ، أَوْ يَغْفِرُهَا ، إِلَّا وَهُوَ مُؤْمِنٌ(٨)]