أَتَى أَهْلُ الشَّامِ عُمَرَ فَقَالُوا : إِنَّمَا أَمْوَالُنَا الْخَيْلُ ، وَالرَّقِيقُ ، فَخُذْ مِنَّا صَدَقَةً ، فَقَالَ : " مَا أُرِيدُ أَنْ آخُذَ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ قَبْلِي ، ثُمَّ اسْتَشَارَ النَّاسَ " ، فَقَالَ عَلِيٌّ : أَمَّا إِذَا طَابَتْ أَنْفُسُهُمْ فَحَسَنٌ ، إِنْ لَمْ يَكُنْ جِزْيَةً تُؤْخَذُ بِهَا بَعْدَكَ ، فَأَخَذَ عُمَرُ مِنَ الْخَيْلِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، وَمِنَ الرَّقِيقِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فِي كُلِّ سَنَةٍ ، وَرَزَقَ الْخَيْلَ كُلَّ فَرَسٍ عَشَرَةَ أَجْرِبَةٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ ، وَرَزَقَ الرَّقِيقَ جَرِيبَيْنِ جَرِيبَيْنِ فِي كُلِّ شَهْرٍ " قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ أَبِي إِسْحَاقَ يَقُولُ : " فَلَمَّا كَانَ مُعَاوِيَةُ حَسَبَ ذَلِكَ ، فَإِذَا الَّذِي يُعْطِيهِمْ أَكْثَرُ مِنَ الَّذِي يَأْخُذُ مِنْهُمْ ، فَتَرَكَهُمْ ، وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُمْ ، وَلَمْ يُعْطِهِمْ " قُلْنَا : مَا الْجَرِيبُ ؟ قَالَ : " ذَهَبُ طَعَامٍ " .