لَمَّا طُعِنَ أَبُو عُبَيْدَةَ ، قَالَ : يَا مُعَاذُ صَلِّ بِالنَّاسِ
المستدرك على الصحيحين · #5184 لَمَّا طُعِنَ أَبُو عُبَيْدَةَ ، قَالَ : يَا مُعَاذُ صَلِّ بِالنَّاسِ ، فَصَلَّى مُعَاذٌ بِالنَّاسِ ، ثُمَّ مَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، فَقَامَ مُعَاذٌ فِي النَّاسِ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، تُوبُوا إِلَى اللهِ مِنْ ذُنُوبِكُمْ تَوْبَةً نَصُوحًا ، فَإِنَّ عَبْدَ اللهِ لَا يَلْقَى اللهَ تَائِبًا مِنْ ذَنْبِهِ إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فُجِعْتُمْ بِرَجُلٍ وَاللهِ مَا أَزْعُمُ أَنِّي رَأَيْتُ مِنْ عِبَادِ اللهِ عَبْدًا قَطُّ أَقَلَّ غَمْزًا وَلَا أَبَرَّ صَدْرًا ، وَلَا أَبْعَدَ غَائِلَةً ، وَلَا أَشَدَّ حُبًّا لِلْعَاقِبَةِ ، وَلَا أَنْصَحَ لِلْعَامَّةِ مِنْهُ ، فَتَرَحَّمُوا عَلَيْهِ رَحِمَهُ اللهُ ، ثُمَّ أَصْحِرُوا لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ ، فَوَاللهِ لَا يَلِي عَلَيْكُمْ مِثْلُهُ أَبَدًا ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ ، وَأُخْرِجَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَتَقَدَّمَ مُعَاذٌ فَصَلَّى عَلَيْهِ حَتَّى إِذَا أَتَى بِهِ قَبْرَهُ دَخَلَ قَبْرَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَالضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ ، فَلَمَّا وَضَعُوهُ فِي لَحْدِهِ وَخَرَجُوا فَشَنُّوا عَلَيْهِ التُّرَابَ ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : يَا أَبَا عُبَيْدَةَ ، لَأُثْنِيَنَّ عَلَيْكَ وَلَا أَقُولُ بَاطِلًا أَخَافُ أَنْ يَلْحَقَنِي بِهَا مِنَ اللهِ مَقْتٌ ، كُنْتَ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ مِنَ " الذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا " ، وَمِنَ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا ، وَمِنَ وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا ، وَكُنْتَ وَاللهِ مِنَ الْمُخْبِتِينَ الْمُتَوَاضِعِينَ الَّذِي يَرْحَمُونَ الْيَتِيمَ وَالْمِسْكِينَ وَيُبْغِضُونَ الْخَائِنِينَ الْمُتَكَبِّرِينَ .