صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فَصَلَّوْا رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى أَرْبَعًا
كُنَّا قَدْ حَمَلْنَا لِأَبِي ذَرٍّ شَيْئًا نُرِيدُ أَنْ نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ ، فَأَتَيْنَا الرَّبَذَةَ فَسَأَلْنَا عَنْهُ فَلَمْ نَجِدْهُ . قِيلَ : اسْتَأْذَنَ فِي الْحَجِّ ، فَأُذِنَ لَهُ ، فَأَتَيْنَاهُ [وفي رواية : أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -(١)] بِالْبَلْدَةِ ، وَهِيَ مِنًى فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ إِذْ قِيلَ لَهُ : إِنَّ عُثْمَانَ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -(٢)] صَلَّى أَرْبَعًا . فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَبِي ذَرٍّ ، وَقَالَ قَوْلًا شَدِيدًا ، وَقَالَ : صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، وَصَلَّيْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -(٣)] [فَصَلَّوْا رَكْعَتَيْنِ(٤)] . ثُمَّ قَامَ أَبُو ذَرٍّ فَصَلَّى أَرْبَعًا ، فَقِيلَ لَهُ : عِبْتَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ شَيْئًا ثُمَّ صَنَعْتَهُ ! قَالَ : الْخِلَافُ أَشَدُّ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَنَا فَقَالَ : إِنَّهُ كَائِنٌ بَعْدِي سُلْطَانٌ ، فَلَا تُذِلُّوهُ ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُذِلَّهُ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ ، وَلَيْسَ بِمَقْبُولٍ مِنْهُ تَوْبَةٌ حَتَّى يَسُدَّ ثُلْمَتَهُ الَّتِي ثَلَمَ ، وَلَيْسَ بِفَاعِلٍ ، ثُمَّ يَعُودُ فَيَكُونُ فِيمَنْ يُعِزُّهُ . أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا يَغْلِبُونَا عَلَى ثَلَاثٍ : أَنْ نَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَنَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَنُعَلِّمَ النَّاسَ السُّنَنَ