أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ لَمْ يَكُنْ يُكَبِّرُ إِلَّا أَرْبَعًا ، سِوَى تَكْبِيرَتَيْنِ لِلرَّكْعَتَيْنِ ، سَمْعُ ذَلِكَ مِنْهُ زَعْمٌ . فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْأَرْبَعُ الَّتِي كَانَ يُكَبِّرُهُنَّ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى سِوَى تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ ، فَيَكُونُ مَا فُعِلَ مِنْ ذَلِكَ مُوَافِقًا لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ مَسْعُودٍ ، وَحُذَيْفَةُ ، وَأَبُو مُوسَى ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ تَكْبِيرَةُ الِافْتِتَاحِ دَاخِلَةً فِيهِنَّ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ مُخَالِفًا لِمَذْهَبِهِمْ . وَأَوْلَى بِنَا أَنْ نَحْمِلَهُ عَلَى مَا وَافَقَ قَوْلَهُمْ ، لَا عَلَى مَا خَالَفَهُ . وَقَدْ رُوِيَ خِلَافُ ذَلِكَ أَيْضًا ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .