حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
طَرفُ الحديث

مَا يَحْرُمُ عَلَيَّ مِنِ امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ ؟ ) قَالَتْ : ( فَرْجُهَا

٣ أحاديث٢ كتابان
قارن بين
جارٍ تحميل شجرة الإسناد…
الأحاديث٣ / ٣
  • سنن البيهقي الكبرى · #1532

    مَا يَحْرُمُ عَلَيَّ مِنِ امْرَأَتِي إِذَا حَاضَتْ ؟ قَالَتْ : فَرْجُهَا .

  • شرح معاني الآثار · #3195

    مَا يَحْرُمُ عَلَيَّ مِنِ امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ ؟ ) قَالَتْ : ( فَرْجُهَا ) . فَهَذِهِ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَقُولُ فِيمَا يَحْرُمُ عَلَى الصَّائِمِ مِنِ امْرَأَتِهِ ، وَمَا يَحِلُّ لَهُ مِنْهَا مَا قَدْ ذَكَرْنَا ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْقُبْلَةَ كَانَتْ مُبَاحَةً عِنْدَهَا لِلصَّائِمِ الَّذِي يَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهِ ، وَمَكْرُوهَةً لِغَيْرِهِ لَيْسَ لِأَنَّهَا حَرَامٌ عَلَيْهِ ، وَلَكِنَّهُ لِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ إِذَا فَعَلَهَا مِنْ أَنْ تَغْلِبَهُ شَهْوَتُهُ حَتَّى يَقَعَ فِيمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ .

  • شرح معاني الآثار · #4105

    مَا يَحْرُمُ عَلَيَّ مِنِ امْرَأَتِي إِذَا حَاضَتْ ؟ ) قَالَتْ : فَرْجُهَا . فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ تَصْحِيحِ مَعَانِي الْآثَارِ . وَأَمَّا وَجْهُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ ، فَإِنَّا رَأَيْنَا الْمَرْأَةَ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ ، لِزَوْجِهَا أَنْ يُجَامِعَهَا فِي فَرْجِهَا ، وَلَهُ مِنْهَا مَا فَوْقَ الْإِزَارِ ، وَمَا تَحْتَ الْإِزَارِ أَيْضًا . ثُمَّ إِذَا حَاضَتْ ، حَرُمَ عَلَيْهِ الْجِمَاعُ فِي فَرْجِهَا ، وَحَلَّ لَهُ مِنْهَا مَا فَوْقَ الْإِزَارِ بِاتِّفَاقِهِمْ . وَاخْتَلَفُوا فِيمَا تَحْتَ الْإِزَارِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا ، فَأَبَاحَهُ بَعْضُهُمْ ، فَجَعَلَ حُكْمَهُ حُكْمَ مَا فَوْقَ الْإِزَارِ ، وَمَنَعَ مِنْهُ بَعْضُهُمْ ، فَجَعَلَ حُكْمَهُ حُكْمَ الْجِمَاعِ فِي الْفَرَجِ . فَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ وَجَبَ النَّظَرُ ، لِنَعْلَمَ أَيَّ الْوَجْهَيْنِ هُوَ أَشْبَهُ بِهِ ، فَيُحْكَمَ لَهُ بِحُكْمِهِ ؟ فَرَأَيْنَا الْجِمَاعَ فِي الْفَرْجِ ، يُوجِبُ الْحَدَّ وَالْمَهْرَ وَالْغُسْلَ ، وَرَأَيْنَا الْجِمَاعَ فِيمَا سِوَى الْفَرْجِ لَا يُوجِبُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ، وَيَسْتَوِي فِي ذَلِكَ حُكْمُ مَا فَوْقَ الْإِزَارِ ، وَمَا تَحْتَ الْإِزَارِ . فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ حُكْمَ مَا تَحْتَ الْإِزَارِ أَشْبَهُ بِمَا فَوْقَ الْإِزَارِ مِنْهُ بِالْجِمَاعِ فِي الْفَرْجِ . فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ هُوَ فِي حُكْمِ الْحَائِضِ ، فَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ الْجِمَاعِ فَوْقَ الْإِزَارِ ، لَا حُكْمَ الْجِمَاعِ فِي الْفَرْجِ . وَهَذَا قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ ، وَبِهِ نَأْخُذُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : ثُمَّ نَظَرْتُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَفِي تَصْحِيحِ الْآثَارِ فِيهِ ، فَإِذَا هِيَ تَدُلُّ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ ، لَا عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مُحَمَّدٌ . وَذَلِكَ أَنَّا وَجَدْنَاهَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ : فَنَوْعٌ مِنْهَا مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُبَاشِرُ نِسَاءَهُ وَهُنَّ حُيَّضٌ فَوْقَ الْإِزَارِ ، فَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى مَنْعِ الْمَحِيضِ مِنَ الْمُبَاشَرَةِ تَحْتَ الْإِزَارِ ، لِمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْبَابِ . وَنَوْعٌ آخَرُ مِنْهَا ، وَهُوَ مَا رَوَى عُمَيْرٌ مَوْلَى عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي مَوْضِعِهِ . فَكَانَ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى الْمَنْعِ مِنْ جِمَاعِ الْحُيَّضِ تَحْتَ الْإِزَارِ ؛ لِأَنَّ مَا فِيهِ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذِكْرُهُ مَا فَوْقَ الْإِزَارِ ، فَإِنَّمَا هُوَ جَوَابٌ لِسُؤَالِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ إِيَّاهُ : مَا لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ إِذَا كَانَتْ حَائِضًا ؟ فَقَالَ : لَهُ مَا فَوْقَ الْإِزَارِ ، فَكَانَ ذَلِكَ جَوَابَ سُؤَالِهِ ، لَا نُقْصَانَ فِيهِ وَلَا تَقْصِيرَ . وَنَوْعٌ آخَرُ مَا هُوَ ، مَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ ، عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ ، فَذَلِكَ مُبِيحٌ لِإِتْيَانِ الْحُيَّضِ دُونَ الْفَرْجِ ، وَإِنْ كَانَ تَحْتَ الْإِزَارِ . فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ أَيَّ هَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ تَأَخَّرَ عَنْ صَاحِبِهِ ، فَنَجْعَلَهُ نَاسِخًا لَهُ ؟ فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ ، فَإِذَا حَدِيثُ أَنَسٍ فِيهِ إِخْبَارٌ عَمَّا كَانَتِ الْيَهُودُ عَلَيْهِ ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِخِلَافِهِمْ ، قَدْ رَوَيْنَا ذَلِكَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي كِتَابِ ( الْجَنَائِزِ ) ، وَكَذَلِكَ أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ : أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ . فَكَانَ عَلَيْهِ اتِّبَاعُ مَنْ تَقَدَّمَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى يَحْدُثَ لَهُ شَرِيعَةٌ تَنْسَخُ شَرِيعَتَهُ . فَكَانَ الَّذِي نَسَخَ مَا كَانَتِ الْيَهُودُ عَلَيْهِ مِنِ اجْتِنَابِ كَلَامِ الْحَائِضِ وَمُؤَاكَلَتِهَا وَالِاجْتِمَاعِ مَعَهَا فِي بَيْتٍ ، هُوَ مَا هُوَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، لَا وَاسِطَةَ بَيْنَهُمَا . فَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هَذَا إِبَاحَةُ جِمَاعِهَا فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ . وَكَانَ الَّذِي فِي حَدِيثِ عُمَرَ الْإِبَاحَةَ لِمَا فَوْقَ الْإِزَارِ ، وَالْمَنْعَ مَا تَحْتَ الْإِزَارِ . فَاسْتَحَالَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُتَقَدِّمًا لِحَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِذَا كَانَ حَدِيثُ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هُوَ النَّاسِخَ لِاجْتِنَابِ الِاجْتِمَاعِ مَعَ الْحَائِضِ ، وَمُؤَاكَلَتِهَا وَمُشَارَبَتِهَا . فَثَبَتَ : أَنَّهُ مُتَأَخِّرٌ عَنْهُ ، وَنَاسِخٌ لِبَعْضِ الَّذِي أُبِيحَ فِيهِ . فَثَبَتَ بِذَلِكَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ مِنْ هَذَا بِتَصْحِيحِ الْآثَارِ ، وَانْتَفَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ .