49 - بَاب مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ 6536 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ . قَالَتْ : قُلْتُ : أَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا قَالَ : ذَلِكِ الْعَرْضُ . حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ ، سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ . وَتَابَعَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ ، وَأَيُّوبُ ، وَصَالِحُ بْنُ رُسْتُمٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَوْلُهُ : بَابُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ ، هُوَ مِنَ النَّقْشِ ، وَهُوَ اسْتِخْرَاجُ الشَّوْكَةِ وَتَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي الْجِهَادِ ; وَالْمُرَادُ بِالْمُنَاقَشَةِ الِاسْتِقْصَاءُ فِي الْمُحَاسَبَةِ وَالْمُطَالَبَةُ بِالْجَلِيلِ وَالْحَقِيرِ ، وَتَرْكِ الْمُسَامَحَةِ يُقَالُ : انْتَقَشْتُ مِنْهُ حَقِّي أَيِ اسْتَقْصَيْتُهُ ، وَذَكَرَ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ : الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : قَوْلُهُ : عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : رَوَاهُ حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ فَقَالَ حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ وَقَوْلُهُ أَصَحُّ لِأَنَّهُ زَادَ وَهُوَ حَافِظٌ مُتْقِنٌ ، وَتَعَقَّبَهُ النَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ عَائِشَةَ ، وَسَمِعَهُ مِنَ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ ، فَحَدَّثَ بِهِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ قُلْتُ : وَهَذَا مُجَرَّدُ احْتِمَالٍ ، وَقَدْ وَقَعَ التَّصْرِيحُ بِسَمَاعِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ لَهُ ، عَنْ عَائِشَةَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ كَمَا فِي السَّنَدِ الثَّانِي مِنْ هَذَا الْبَابِ ، فَانْتَفَى التَّعْلِيلُ بِإِسْقَاطِ رَجُلٍ مِنَ السَّنَدِ ، وَتَعَيَّنَ الْحَمْلُ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَ مِنَ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، ثُمَّ سَمِعَهُ مِنْ عَائِشَةَ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ أَوْ بِالْعَكْسِ وَالسِّرُّ فِيهِ أَنَّ فِي رِوَايَتِهِ بِالْوَاسِطَةِ مَا لَيْسَ فِي رِوَايَتِهِ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ ، وَإِنْ كَانَ مُؤَدَّاهُمَا وَاحِدًا ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ بِحَمْدِ اللَّهِ . قَوْلُهُ : عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي رِوَايَةِ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَوْلُهُ : قَالَتْ : قُلْتُ : أَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : فَسَوْفَ يُحَاسَبُ فِي رِوَايَةِ عَبْدٍ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ - إِلَى قَوْلِهِ : - حِسَابًا يَسِيرًا وَلِأَحْمَدَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَائِشَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ : اللَّهُمَّ حَاسِبْنِي حِسَابًا يَسِيرًا ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الْحِسَابُ الْيَسِيرُ ؟ قَالَ : أَنْ يَنْظُرَ فِي كِتَابِهِ فَيَتَجَاوَزَ لَهُ عَنْهُ ; إِنَّ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَا عَائِشَةُ يَوْمَئِذٍ هَلَكَ . قَوْلُهُ : فِي السَّنَدِ الثَّانِي مِثْلُهُ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ انْشَقَّتْ بِهَذَا السَّنَدِ ، وَلَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ أَيْضًا وَأَوْرَدَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَلَّادٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فَقَالَ مِثْلَ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى سَوَاءٌ . قَوْلُهُ : تَابَعَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ ، وَأَيُّوبُ ، وَصَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قُلْتُ : مُتَابَعَةُ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمٍ وَصَلَهُمَا أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَعُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمٍ ، كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ بِهِ . ( تَنْبِيهَانِ ) : أَحَدُهُمَا : اخْتُلِفَ عَلَى ابْنِ جُرَيْجٍ فِي سَنَدِ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ مُخْتَصَرًا وَلَفْظُهُ مَنْ حُوسِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُذِّبَ . ثَانِيهِمَا : مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ هَذَا جَزَمَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ بِأَنَّهُ أَبُو عُثْمَانَ الْمَكِّيُّ ، وَقَالَ : اسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ فِي الرِّقَاقِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمٍ الْبَصْرِيِّ ، وَهُوَ أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ ، اسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ فِي التَّعْبِيرِ ، وَأَمَّا الْمِزِّيُّ فَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا عُثْمَانَ فِي التَّهْذِيبِ ، بَلِ اقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ أَبِي هِلَالٍ ، وَعَلَّمَ عَلَامَةَ التَّعْلِيقِ عَلَى اسْمِهِ فِي تَرْجَمَةِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، وَهُوَ الَّذِي هُنَا ، وَعَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَهُوَ الَّذِي فِي التَّعْبِيرِ ، وَالَّذِي يَظْهَرُ تَصْوِيبُ أَبِي عَلِيٍّ . وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ أَبُو عُثْمَانَ الْمَذْكُورُ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ فَقَالَ : يروي عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَرَوَى عَنْهُ وَكِيعٌ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : رَوَى عَنْهُ أَبُو عَاصِمٍ وَنَقَلَ عَنِ اسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ قَالَ : هُوَ ثِقَةٌ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : صَالِحٌ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الطَّبَقَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ الثِّقَاتِ . وَأَمَّا مُتَابَعَةُ أَيُّوبَ فَوَصَلَهَا الْمُؤَلِّفُ فِي التَّفْسِيرِ مِنْ رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ وَلَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ عَنِ إسْمَاعِيلَ الْقَاضِي ، عَنْ سُلَيْمَانَ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ وَلَفْظُهُ : مَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَيْنَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا ؟ قَالَ : ذَاكَ الْعَرْضُ ، وَلَكِنَّهُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ . وَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ هَمَّامٍ ، عَنْ أَيُّوبَ بِلَفْظِ مَنْ نُوقِشَ عُذِّبَ فَقَالَتْ : كَأَنَّهَا تُخَاصِمُهُ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَزَادَ فِي آخِرِهِ قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ حَمَّادٍ بِلَفْظِ ذَاكُمُ الْعَرْضُ بِزِيَادَةِ مِيمِ الْجَمَاعَةِ ، وَأَمَّا مُتَابَعَةُ صَالِحِ بْنِ رُسْتُمَ بِضَمِّ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّ الْمُثَنَّاةِ ، وَهُوَ أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ بِمُعْجَمَاتٍ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ أَكْثَرَ مِنِ اسْمِهِ ، فَوَصَلَهَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازِ ، وَوَقَعَتْ لَنَا بِعُلُوٍّ فِي الْمَحَامِلِيَّاتِ وَفِي لَفْظِهِ زِيَادَةٌ قَالَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قُلْتُ : إِنِّي لَأَعْلَمُ أَيَّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ أَشَدُّ ؟ فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَمَا هِيَ ؟ قُلْتُ : مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ فَقَالَ : إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَازَى بِأَسْوَأِ عَمَلِهِ فِي الدُّنْيَا يُصِيبُهُ الْمَرَضُ حَتَّى النَّكْبَةُ ، وَلَكِنْ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يُعَذِّبْهُ . قَالَتْ : قُلْتُ : أَلَيْسَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ . وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ ، وَأَبُو عَوَانَةَ ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازِ نَحْوَهُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ · ص 407 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب من نوقش الحساب عذب · ص 113 ( باب من نوقش الحساب عذب ) أي : هذا باب في قوله صلى الله عليه وسلم : " من نوقش الحساب عذب " . قوله : " من " مبتدأ و" نوقش " صلته ، و" عذب " خبره ، وكل من ( نوقش وعذب ) على صيغة المجهول ، ونوقش من المناقشة وهو الاستقصاء والتفتيش في المحاسبة والمطالبة بالجليل والحقير وترك المسامحة فيه ، والحساب منصوب بنزع الخافض . 123 - حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن عثمان بن الأسود ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من نوقش الحساب عذب . قالت : قلت : أليس يقول الله تعالى : فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا ؟ قال : ذلك العرض . مطابقته للترجمة مأخوذة من صدر الحديث . وعبيد الله بن موسى بن باذام : أبو محمد العبسي الكوفي ، وعثمان بن الأسود بن موسى المكي ، وابن أبي مليكة : بضم الميم هو عبد الله وقد مر عن قريب . والحديث مضى في كتاب العلم في باب " من سمع شيئا فراجعه " فإنه أخرجه هناك بأتم منه وفيه " من حوسب عذب " ولكن من نوقش الحساب يهلك .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب من نوقش الحساب عذب · ص 113 124 - حدثني عمرو بن علي ، حدثنا يحيى عن عثمان بن الأسود سمعت ابن أبي مليكة قال : سمعت عائشة رضي الله عنها قالت : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم مثله . هذا طريق آخر في الحديث المذكور أخرجه عن عمرو بن علي بن بحر أبي حفص الباهلي البصري الصيرفي وهو شيخ مسلم أيضا عن يحيى بن سعيد القطان إلى آخره . قوله مثله ، أي : مثل الحديث المذكور .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب من نوقش الحساب عذب · ص 114 تابعه ابن جريج ومحمد بن سليم وأيوب وصالح بن رستم ، عن ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم . أي : تابع عثمان بن الأسود في روايته عن ابن أبي مليكة عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج . ومحمد بن سليم : بضم السين المهملة ، أبو عثمان المكي ، قال الغساني : استشهد به البخاري في كتاب الرقاق في باب من نوقش وليس هو ابن سليم البصري أبا هلال ، ووصل متابعة ابن جريج ومحمد بن سليم أبو عوانة في صحيحه من طريق أبي عاصم عن ابن جريج وعثمان ابن الأسود ومحمد بن سليم ، كلهم عن ابن أبي مليكة عن عائشة به . قوله وأيوب أي : تابعه أيوب السختياني أيضا ووصل متابعته البخاري في التفسير من رواية حماد بن زيد عن أيوب ، ولم يسق لفظه . قوله : وصالح أي : وتابعه أيضا صالح بن رستم ، بضم الراء وسكون السين المهملة وضم التاء المثناة من فوق ، وقيل بفتحها ، المزني مولاهم أبو عامر الخزاز البصري ، ووصل متابعته إسحاق بن راهويه في مسنده عن النضر بن شميل عن أبي عامر الخزاز بزيادة فيه ، وهي قوله عن عائشة رضي الله تعالى عنها قال : قالت : إني لأعلم أي آية في القرآن أشد ، فقال لي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : وما هي ؟ قلت : مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ فقال : إن المؤمن يجازى بأسوأ عمله في الدنيا ؛ يصيبه المرض حتى النكبة ، ولكن من نوقش الحساب عذب .