الحَدِيث الْعشْرُونَ أَن بِلَالًا وَغَيره من مؤذني رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانُوا يُؤذنُونَ قيَاما . حَدِيث بِلَال فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : كَانَ الْمُسلمُونَ حِين قدمُوا الْمَدِينَة يَجْتَمعُونَ يتحينون الصَّلَاة ، وَلَيْسَ يُنَادي بهَا أحد ، فتكلموا يَوْمًا فِي ذَلِك ، فَقَالَ بَعضهم : اتَّخذُوا ناقوسًا مثل ناقوس النَّصَارَى ، وَقَالَ بَعضهم : قرنا مثل قرن الْيَهُود ، فَقَالَ عمر : أَولا تبعثون رجلا يُنَادي بِالصَّلَاةِ ؟ فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : يَا بِلَال ، قُم فَنَادِ بِالصَّلَاةِ . لَكِن قد يُقَال : هَذَا النداء الْمَأْمُور هُوَ الْإِعْلَام لَا الْأَذَان الْخَاص ؛ فَإِن ذَلِك قبل مَشْرُوعِيَّة الْأَذَان ، وَأَيْضًا فقد يكون المُرَاد : قُم واذهب إِلَى مَوضِع بارز فَنَادِ فِيهِ بِالصَّلَاةِ ليسمعك النَّاس من الْبعد ، وَلَيْسَ فِيهِ معرض الْقيام فِي حَال الْأَذَان . فِي خلافيات الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث الْحسن أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَمر بِلَالًا فِي سفر فَأذن عَلَى رَاحِلَته ، ثمَّ نزلُوا فصلوا رَكْعَتَيْنِ ، ثمَّ أمره فَأَقَامَ فَصَلى بهم الصُّبْح . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَهَذَا مُرْسل . قَالَ ابْن الْمُنْذر : أجمع كل من نَحْفَظ عَنهُ من أهل الْعلم عَلَى أَن السّنة أَن يُؤذن الْمُؤَذّن قَائِما ، قَالَ : وَقد روينَا عَن أبي زيد صَاحب رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَكَانَت رجله أُصِيبَت فِي سَبِيل الله - أَنه أذن وَهُوَ قَاعد ، قَالَ : وَثَبت أَن ابْن عمر كَانَ يُؤذن عَلَى الْبَعِير وَينزل فيقيم ، وَأما غَيره من مؤذني رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَهُوَ الظَّاهِر من فعلهم . وَفِي النَّسَائِيّ عَن أبي مَحْذُورَة قَالَ : خرجت فِي سفر وَكُنَّا فِي بعض طَرِيق حنين مقفل النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - من حنين ... الحَدِيث ، وَفِيه : فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : أَيّكُم الَّذِي سَمِعت صَوته أرفع ؟ فَأَشَارَ الْقَوْم إِلَيّ وَصَدقُوا ، فأرسلهم كلهم وحبسني ، قَالَ : قُم فَأذن بِالصَّلَاةِ ، فَألْقَى عَلّي رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - التأذين هُوَ بِنَفسِهِ ، قَالَ ابْن عبد الْحق فِيمَا رده عَلَى الْمُحَلَّى : وَكَذَلِكَ تَلقاهُ الْمُسلمُونَ . قَالَ : وَلم يرو عَن أحد مِنْهُم أَنه أذن قَاعِدا لغير عذر .
تخريج كتب التخريج والعلل
الحديث المعنيّ600 604 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ ، يَجْتَمِع……صحيح البخاري · رقم 600
٣ مَدخلالبدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْعشْرُونَ كَانَ الْمُسلمُونَ حِين قدمُوا الْمَدِينَة يَجْتَمعُونَ يتحينون الصَّلَاة · ص 372 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ · ص 149 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي عن نافع عن ابن عمر · ص 117 عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي، عن نافع، عن ابن عمر 7775 - [ خ م ت س ] حديث : كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فتحينون الصلاة ...... الحديث . خ في الصلاة (152: 2) عن محمود، عن عبد الرزاق - م في ه (الصلاة 1) عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق - و (1) عن إسحاق بن إبراهيم، عن محمد بن بكر - و (1) عن هارون بن عبد الله، عن حجاج بن محمد - ثلاثتهم عنه به. ت في ه (الصلاة 25: 2) عن أبي بكر بن أبي النضر - س في ه (الصلاة 80) عن محمد بن إسماعيل ابن علية - وإبراهيم بن الحسن المقسمي - ثلاثتهم عن حجاج بن محمد به. وقال ت: حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر.