6578 - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : الْكَوْثَرُ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ ، قَالَ أَبُو بِشْرٍ : قُلْتُ لِسَعِيدٍ : إِنَّ أُنَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ ، فَقَالَ سَعِيدٌ : النَّهَرُ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ مِنْ الْخَيْرِ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ الْحَدِيثُ الْخَامِسُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْكَوْثَرِ . وَقَوْلُهُ هُنَا : هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ هُوَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ ، بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا مُعْجَمَةٌ مَكْسُورَةٌ ، ثُمَّ تَحْتَانِيَّةٌ ثَقِيلَةٌ ، ثُمَّ هَاءُ تَأْنِيثٍ ، وَاسْمُ أَبِي وَحْشِيَّةَ : إِيَاسٌ . قَوْلُهُ : وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ) هُوَ الْمُحَدِّثُ الْمَشْهُورُ كُوفِيٌّ مِنْ صِغَارِ التَّابِعِينَ ، صَدُوقٌ اخْتُلِطَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ ، وَسَمَاعُ هُشَيْمٍ مِنْهُ بَعْدَ اخْتِلَاطِهِ ، وَلِذَلِكَ أَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ مَقْرُونًا بِأَبِي بِشْرٍ ، وَمَا لَهُ عِنْدَهُ إِلَّا هَذَا الْمَوْضِعُ ، وَقَدْ مَضَى فِي تَفْسِيرِ الْكَوْثَرِ ، مِنْ جِهَةِ هُشَيْمٍ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ وَحْدَهُ ، وَلِعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ فِي ذِكْرِ الْكَوْثَرِ سَنَدٌ آخَرُ ، عَنْ شَيْخٍ آخَرَ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَصَحَّحَهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ الْمُشَارَ إِلَيْهِ فِي تَفْسِيرِ الْكَوْثَرِ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ : قَالَ لِي مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ : مَا كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يَقُولُ فِي الْكَوْثَرِ ؟ قُلْتُ : كَانَ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : هُوَ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ ، فَقَالَ مُحَارِبٌ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُمَرَ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْبَعْثِ ، مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، وَزَادَ فَقَالَ مُحَارِبٌ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، مَا أَقَلَّ مَا يَسْقُطُ لِابْنِ عَبَّاسٍ ، فَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، ثُمَّ قَالَ : هَذَا وَاللَّهِ هُوَ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب فِي الْحَوْضِ · ص 478 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب في الحوض · ص 138 159 - حدثني عمرو بن محمد ، حدثنا هشيم ، أخبرنا أبو بشر وعطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنه قال : الكوثر الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه . . أشار به إلى تفسير الكوثر في قوله تعالى : إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ وقد مضى هذا في تفسير سورة الكوثر فإنه أخرجه هناك عن يعقوب بن إبراهيم ، عن هشيم ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، وهنا أخرجه عن عمرو بن محمد بن بكير الناقد البغدادي وهو شيخ مسلم أيضا يروي عن هشيم مصغر هشم ابن بشير بالتصغير أيضا عن أبي بشر بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة جعفر بن أبي وحشية واسمه إياس وعن عطاء بن السائب الكوفي المحدث المشهور من صغار التابعين صدوق اختلط في آخر عمره ، وسماع هشيم منه بعد اختلاطه ، فلذلك أخرج له البخاري مقرونا بأبي بشر ، وما له غيره إلا في هذا الموضع . قوله : إياه أي : النبي صلى الله تعالى عليه وسلم .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب في الحوض · ص 138 قال أبو بشر : قلت لسعيد : إن أناسا يزعمون أنه نهر في الجنة ، فقال سعيد : النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه الله إياه . أبو بشر هو جعفر المذكور ، وسعيد هو ابن جبير . قوله : إنه أي : إن الكوثر نهر في الجنة ، قال الهروي : جاء في التفسير أنه أي الكوثر القرآن والنبوة .