6639 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ سُلَيْمَانُ : لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى تِسْعِينَ امْرَأَةً كُلُّهُنَّ تَأْتِي بِفَارِسٍ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ قُلْ : إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَلَمْ يَقُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . فَطَافَ عَلَيْهِنَّ جَمِيعًا ، فَلَمْ تَحْمَلْ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ جَاءَتْ بِشِقِّ رَجُلٍ . وَايْمُ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فُرْسَانًا أَجْمَعُونَ . الْحَدِيثُ الرَّابِعَ عَشَرَ : قَوْلُهُ : قَالَ سُلَيْمَانُ أَيِ ابْنُ دَاوُدَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ تَقَدَّمَ مَنْسُوبًا فِي أَوَائِلِ الْجِهَادِ ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي تَرْجَمَةِ سُلَيْمَانَ مِنْ أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ ، وَيَأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ بِقَوْلِهِ : إِنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - فِي بَابِ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْأَيْمَانِ مِنْ كِتَابِ كَفَّارَةِ الْأَيْمَانِ ، وَأَوْرَدَهُ هُنَا لِقَوْلِهِ فِيهِ : وَايْمُ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ الْحَدِيثَ ، هَكَذَا وَقَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَفِي سَائِرِ الطُّرُقِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةِ سُلَيْمَانَ بِغَيْرِ يَمِينٍ ، وَاسْتُدِلَّ بِمَا وَقَعَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ عَلَى جَوَازِ إِضَافَةِ ايْمُ إِلَى غَيْرِ لَفْظِ الْجَلَالَةِ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ نَادِرٌ ، وَمِنْهُ قَوْلُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي قِصَّتِهِ الْمُتَقَدِّمَةِ لَيْمُنُكَ لَئِنِ ابْتَلَيْتَ فَقَدْ عَافَيْتَ فَأَضَافَهَا إِلَى الضَّمِيرِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب كَيْفَ كَانَتْ يَمِينُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · ص 537 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم · ص 172 17 - حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، حدثنا أبو الزناد ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال سليمان : لأطوفن الليلة على تسعين امرأة كلهن تأتي بفارس يجاهد في سبيل الله ، فقال له صاحبه : قل : إن شاء الله ، فلم يقل : إن شاء الله ، فطاف عليهن جميعا فلم يحمل منهن إلا امرأة واحدة جاءت بشق رجل ، وايم الذي نفس محمد بيده لو قال : إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعون . مطابقته للترجمة في قوله : وأيم الذي نفس محمد بيده وهذا السند بعينه بهؤلاء الرجال قد مضى في أحاديث كثيرة . وأبو اليمان الحكم بن نافع ، وأبو الزناد بالزاي والنون عبد الله بن ذكوان ، والأعرج عبد الرحمن بن هرمز . والحديث مضى في الجهاد في باب : من طلب الولد للجهاد ، ومضى أيضا في كتاب الأنبياء في باب قول الله تعالى : وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ ومضى الكلام فيه هناك . قوله : لأطوفن الطواف كناية عن الجماع . قوله : على تسعين وفي كتاب الأنبياء في بعض الروايات سبعين ، وقال شعيب وأبو الزناد : تسعين وهو أصح ولا منافاة إذ هو مفهوم العدد ، وفي ( صحيح مسلم ) ستون ، ويروى مائة . قوله : قال له صاحبه أي : الملك أو قرينه . قوله : بشق رجل أي : بنصف ولد ، وإطلاق الرجل باعتبار ما يؤول إليه . قوله : وايم الله . . . إلى آخره من باب الوحي لأنه من باب علم الغيب . قوله : أجمعون تأكيد لضمير الجمع الذي في قوله : لجاهدوا وفرسانا نصب على الحال جمع فارس .