6640 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرَقَةٌ مِنْ حَرِيرٍ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَدَاوَلُونَهَا بَيْنَهُمْ وَيَعْجَبُونَ مِنْ حُسْنِهَا وَلِينِهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَعْجَبُونَ مِنْهَا ؟ قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَمَنَادِيلُ سَعْدٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْهَا . لَمْ يَقُلْ شُعْبَةُ وَإِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ . الْحَدِيثُ الْخَامِسَ عَشَرَ حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فِي ذِكْرِ مَنَادِيلِ سَعْدٍ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الْمَنَاقِبِ وَفِي اللِّبَاسِ ، قَوْلُهُ فِي آخِرِهِ لَمْ يَقُلْ شُعْبَةُ ، وَإِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَعْنِي أَنَّهُمَا رَوَيَاهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ كَمَا رَوَاهُ أَبُو الْأَحْوَصِ ، وَأَنَّ أَبَا الْأَحْوَصِ انْفَرَدَ عَنْهُمَا بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ شُعْبَةَ فِي الْمَنَاقِبِ ، وَحَدِيثُ إِسْرَائِيلَ فِي اللِّبَاسِ مَوْصُولًا ، قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ : وَكَذَا رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، كَذَا قَالَ أَبُو عَاصِمٍ أَحْمَدُ ابْنُ جَوَّاسٍ - بِفَتْحِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ ثُمَّ الْمُهْمَلَةِ - عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ وَقَالَ : هُوَ مِنَ الْمُتَخَصِّصِينَ بِأَبِي الْأَحْوَصِ . قُلْتُ : وَشَيْخُ الْبُخَارِيِّ الَّذِي زَادَهَا عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ ، وَقَدْ وَافَقَهُ هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب كَيْفَ كَانَتْ يَمِينُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · ص 537 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم · ص 172 18 - حدثنا محمد ، حدثنا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب قال : أهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم سرقة من حرير ، فجعل الناس يتداولونها بينهم ويعجبون من حسنها ولينها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتعجبون منها ؟ قالوا : نعم يا رسول الله ، قال : والذي نفسي بيده لمناديل سعد في الجنة خير منها . لم يقل شعبة وإسرائيل عن أبي إسحاق : والذي نفسي بيده . مطابقته للترجمة في قوله : والذي نفسي بيده ومحمد هو ابن سلام ، قاله الغساني ، وأبو الأحوص هو سلام بالتشديد ابن سليم الحنفي الكوفي ، وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي . والحديث أخرجه ابن ماجه في السنة عن هناد بن السري . قوله : سرقة بفتح السين المهملة وفتح الراء وبالقاف اسم لقطعة من الحرير . قوله : لمناديل سعد هو ابن معاذ سيد الأنصار ، وتخصيص سعد بهذا إما أن مناديل سعد كانت من جنس تلك السرقة ، وإما أن الحال كان اقتضى استمالة قلبه ، وإما أنه كان اللامسون المتعجبون من الأنصار فقال : مناديل سيدكم خير منه ، وإما أن سعدا كان يحب ذلك الجنس من الثوب أو ذلك اللون ، وفيه منقبة عظيمة لسعد رضي الله تعالى عنه ، وأن أدنى ثيابه في الجنة كذلك لأن المنديل أدنى الثياب معد للوسخ والامتهان ، والمناديل جمع منديل بكسر الميم وهو ما يمسح به ما يتعلق باليد من الطعام تقول منه : تمندلت بالمنديل وتندلت ، وأنكر الكسائي تمندلت . قوله : خير منها يحتمل وجهين أن يريد في الصفة وأنها لا تفنى بخلاف هذه . قوله : لم يقل شعبة وإسرائيل أي : لم يذكر شعبة في هذا الحديث ولا إسرائيل : حدثنا يونس عن أبي إسحاق . . . إلى آخره ، أما حديث شعبة عن أبي إسحاق فأخرجه مسلم قال : حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار ، قالا : حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق قال : سمعت البراء بن عازب يقول : أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حلة حرير فجعلوا يمسونها ويعجبون من حسنها ، فقال : أتعجبون من لين هذه ، لمناديل سعد بن معاذ في الجنة خير منها وألين ، وأما حديث إسرائيل عن جده أبي إسحاق فأخرجه . . . . . . . .