4 - بَاب لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ 6646 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَسِيرُ فِي رَكْبٍ ، يَحْلِفُ بِأَبِيهِ فَقَالَ : أَلَا إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ ، مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ . قَوْلُهُ : ( بَابٌ ) بِالتَّنْوِينِ ( لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ ) هَذِهِ التَّرْجَمَةُ لَفْظُ رِوَايَةِ ابْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي الْبَابِ لَكِنَّهَا مُخْتَصَرَةٌ عَلَى مَا سَأُبَيِّنُهُ ، وَقَدْ أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ ، وَأَبُو دَاوُدَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ دَاسَةَ عَنْهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ بِزِيَادَةٍ ، وَلَفْظُهُ : لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ وَلَا بِأُمَّهَاتِكُمْ وَلَا بِالْأَنْدَادِ ، وَلَا تَحْلِفُوا إِلَّا بِاللَّهِ . الْحَدِيثَ . قَوْلُهُ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَسِيرُ ) هَذَا السِّيَاقُ يَقْتَضِي أَنَّ الْخَبَرَ مِنْ مُسْنَدِ ابْنِ عُمَرَ ، وَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَلَمْ أَرَ عَنْ نَافِعٍ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافًا إِلَّا مَا حَكَى يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ الْعُمَرِيَّ الضَّعِيفَ الْمُكَبَّرَ رَوَاهُ عَنْ نَافِعٍ ، فَقَالَ : عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ قَالَ : وَرَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ الْمُصَغَّرُ الثِّقَةُ عَنْ نَافِعٍ ، فَلَمْ يَقُلْ فِيهِ : عَنْ عُمَرَ وَهَكَذَا رَوَاهُ الثِّقَاتُ عَنْ نَافِعٍ ، لَكِنْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عُمَرَ لَمْ يَقُلْ فِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ . قُلْتُ : قَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ فَذَكَرَهُ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ نَافِعٍ بِمُوَافَقَةِ مَالِكٍ ، وَوَقَعَ لِلْمِزِّيِّ فِي الْأَطْرَافِ أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي مُسْنَدِ عُمَرَ ، وَهُوَ مُعْتَرَضٌ فَإِنَّ مُسْلِمًا سَاقَ أَسَانِيدَهُ فِيهِ إِلَى سَبْعَةِ أَنْفُسٍ مِنْ أَصْحَابِ نَافِعٍ مِنْهُمْ عَبْدُ الْكَرِيمِ ، ثُمَّ قَالَ سَبْعَتُهُمْ : عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِمِثْلِ هَذِهِ الْقِصَّةِ ، وَقَدْ أَوْرَدَ الْمِزِّيُّ طُرُقَ السِّتَّةِ الْآخَرِينَ فِي مُسْنَدِ ابْنِ عُمَرَ عَلَى الصَّوَابِ ، وَوَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي رِوَايَةِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ كَمَا أَشَارَ الْمُصَنِّفُ إِلَيْهِ كَمَا سَأَذْكُرُهُ . قَوْلُهُ : ( فِي رَكْبٍ ) فِي مُسْنَدِ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ بَيْنَا أَنَا رَاكِبٌ أَسِيرُ فِي غَزَاةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَوْلُهُ : ( يَحْلِفُ بِأَبِيهِ ) فِي رِوَايَةِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَمِعَ عُمَرَ وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : وَأَبِي وَأَبِي وَفِي رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنَ الزِّيَادَةِ وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَحْلِفُ بِآبَائِهَا . قَوْلُهُ : ( فَقَالَ : أَلَا إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ ) فِي رِوَايَةِ اللَّيْثِ ، عَنْ نَافِعٍ فَنَادَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوَقَعَ فِي مُصَنَّفِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ قَالَ : قَالَ عُمَرُ : حَدَّثْتُ قَوْمًا حَدِيثًا فَقُلْتُ : لَا وَأَبِي ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي : لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ حَلَفَ بِالْمَسِيحِ هَلَكَ وَالْمَسِيحُ خَيْرٌ مِنْ آبَائِكُمْ وَهَذَا مُرْسَلٌ يَتَقَوَّى بِشَوَاهِدِهِ . وَقَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ : لَا وَالْكَعْبَةِ ، فَقَالَ : لَا تَحْلِفْ بِغَيْرِ اللَّهِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ أَوْ أَشْرَكَ . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ ، وَالتَّعْبِيرُ بِقَوْلِهِ : فَقَدْ كَفَرَ أَوْ أَشْرَكَ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الزَّجْرِ وَالتَّغْلِيظِ فِي ذَلِكَ ، وَقَدْ تَمَسَّكَ بِهِ مَنْ قَالَ بِتَحْرِيمِ ذَلِكَ . قَوْلُهُ : مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ قَالَ الْعُلَمَاءُ : السِّرُّ فِي النَّهْيِ عَنِ الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ أَنَّ الْحَلِفَ بِالشَّيْءِ يَقْتَضِي تَعْظِيمَهُ ، وَالْعَظَمَةُ فِي الْحَقِيقَةِ إِنَّمَا هِيَ لِلَّهِ وَحْدَهُ ، وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ تَخْصِيصُ الْحَلِفِ بِاللَّهِ خَاصَّةً ، لَكِنْ قَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْيَمِينَ تَنْعَقِدُ بِاللَّهِ وَذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ الْعَلِيَّةِ ، وَاخْتَلَفُوا فِي انْعِقَادِهَا بِبَعْضِ الصِّفَاتِ كَمَا سَبَقَ ، وَكَأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ بِاللَّهِ الذَّاتُ لَا خُصُوصُ لَفْظِ اللَّهِ ، وَأَمَّا الْيَمِينُ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ ثَبَتَ الْمَنْعُ فِيهَا ، وَهَلِ الْمَنْعُ لِلتَّحْرِيمِ ؟ قَوْلَانِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ ، كَذَا قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ ، وَالْمَشْهُورُ عِنْدَهُمُ الْكَرَاهَةُ ، وَالْخِلَافُ أَيْضًا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ لَكِنِ الْمَشْهُورُ عِنْدَهُمُ التَّحْرِيمُ ، وَبِهِ جَزَمَ الظَّاهِرِيَّةُ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لَا يَجُوزُ الْحَلِفُ بِغَيْرِ اللَّهِ بِالْإِجْمَاعِ ، وَمُرَادُهُ بِنَفْيِ الْجَوَازِ الْكَرَاهَةُ أَعَمُّ مِنَ التَّحْرِيمِ وَالتَّنْزِيهِ ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْيَمِينَ بِغَيْرِ اللَّهِ مَكْرُوهَةٌ مَنْهِيٌّ عَنْهَا لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ الْحَلِفُ بِهَا ، وَالْخِلَافُ مَوْجُودٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ مِنْ أَجْلِ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ : أَخْشَى أَنْ يَكُونَ الْحَلِفُ بِغَيْرِ اللَّهِ مَعْصِيَةٌ ، فَأَشْعَرَ بِالتَّرَدُّدِ ، وَجُمْهُورُ أَصْحَابِهِ عَلَى أَنَّهُ لِلتَّنْزِيهِ . وَقَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ : الْمَذْهَبُ الْقَطْعُ بِالْكَرَاهَةِ ، وَجَزَمَ غَيْرُهُ بِالتَّفْصِيلِ ، فَإِنِ اعْتَقَدَ فِي الْمَحْلُوفِ فِيهِ مِنَ التَّعْظِيمِ مَا يَعْتَقِدُهُ فِي اللَّهِ حَرُمَ الْحَلِفُ بِهِ ، وَكَانَ بِذَلِكَ الِاعْتِقَادِ كَافِرًا ، وَعَلَيْهِ يَتَنَزَّلُ الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ ، وَأَمَّا إِذَا حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ لِاعْتِقَادِهِ تَعْظِيمَ الْمَحْلُوفِ بِهِ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ مِنَ التَّعْظِيمِ فَلَا يَكْفُرُ بِذَلِكَ وَلَا تَنْعَقِدُ يَمِينُهُ . قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُحَلِّفَ أَحَدًا بِغَيْرِ اللَّهِ لَا بِطَلَاقٍ وَلَا عَتَاقٍ وَلَا نَذْرٍ ، وَإِذَا حَلَّفَ الْحَاكِمُ أَحَدًا بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَجَبَ عَزْلُهُ لِجَهْلِهِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ · ص 538 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب لا تحلفوا بآبائكم · ص 175 باب لا تحلفوا بآبائكم أي : هذا باب في قوله صلى الله عليه وسلم : لا تحلفوا بآبائكم مثل قوله : بأبي أفعل ولا أفعل . 24 - حدثنا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، عن نافع ، عن عبد لله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أدرك عمر بن الخطاب وهو يسير في ركب يحلف بأبيه ، فقال : ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ، من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت . مطابقته للترجمة ظاهرة والحديث روي عن ابن عباس عن عمر رضي الله تعالى عنهم بلفظ : بينا أنا في ركب أسير في غزاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : لا وأبي ، فهتف بي رجل من خلفي تحلفوا بآبائكم ، فالتفت فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم . وروى ابن أبي شيبة من طريق عكرمة عن عمر : فالتفت فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : لو أن أحدكم حلف بالمسيح والمسيح خير من آبائكم لهلك ، وفي رواية سعيد بن عبيدة : إنها شرك ، وفي رواية ابن المنذر : لا بأمهاتكم ولا بالأوثان ، ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون ، وروى ابن أبي عاصم في ( كتاب الأيمان والنذور ) من حديث ابن عمر : من حلف بغير الله فقد أشرك أو كفر . والحكمة في النهي عن الحلف بالآباء أنه يقتضي تعظيم المحلوف به ، وحقيقة العظمة مختصة بالله جلت عظمته ، فلا يضاهى به غيره ، وهكذا حكم غير الآباء من سائر الأشياء ، وما ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال : أفلح وأبيه فهي كلمة تجري على اللسان لا يقصد بها اليمين ، وأما قسم الله تعالى بمخلوقاته نحو وَالصَّافَّاتِ وَالطُّورِ وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَالْعَادِيَاتِ فلله أن يقسم بما شاء من خلقه تنبيها على شرفه أو التقدير : ورب الطور . وقال أبو عمر : لا ينبغي لأحد أن يحلف بغير الله لا بهذه الأقسام ولا بغيرها لإجماع العلماء على أن من وجب له يمين على آخر في حق فله أن يحلف له إلا بالله ، ولو حلف له بالنجم والسماء ، وقال : نويت رب ذلك لم يكن عندهم يمينا ، وروى ابن جرير عن ابن أبي مليكة أنه سمع ابن الزبير يقول : سمعني عمر رضي الله تعالى عنه أحلف بالكعبة فنهاني ، وقال : لو تقدمت إليك لعاقبتك ، قال قتادة : ويكره الحلف بالمصحف وبالعتق والطلاق ، وقال أبو عمر : الحلف بالطلاق والعتق ليس يمينا عند أهل التحصيل ، والنظر وإنما هو طلاق بصفة وعتق بصفة ، وكلام خرج على الاتساع والمجاز ولا يمين في الحقيقة إلا بالله عز وجل ، وقال ابن المنذر : واختلفوا فيما على من حلف بالقرآن العظيم وحنث ، فكان ابن مسعود يقول : عليه بكل آية يمين ، وبه قال الحسن ، وقال النعمان : لا كفارة عليه ، وقال أبو يوسف : من حلف بالرحمن فحنث إن أراد بالرحمن الله فعليه كفارة يمين ، وإن أراد سورة الرحمن فلا كفارة ، وقال الأوزاعي وربيعة : إذا قال أشهد لا أفعل كذا ثم فعل فهو يمين ، فإن قال حلفت ولم يحلف ، فقال الحسن والنخعي : لزمته يمين ، وقال حماد بن أبي سليمان : هي كذبة ، وقال أبو ثور : إذا قال علي يمين ولم يكن حلف فهذا باطل ، وقال أصحاب الرأي : هي يمين فإن قال : هو يهودي أو نصراني أو مجوسي إن فعل كذا ، فقال مالك والشافعي وأبو عبيد وأبو ثور : يستغفر الله ، وقال طاوس والحسن والشعبي والنخعي والثوري والأوزاعي وأصحاب الرأي عليه كفارة يمين ، وبه قال أحمد وإسحاق : إذا أراد العين ، واختلفوا في الرجل يدعو على نفسه بالخزي والهلاك أو قطع اليدين إن فعل كذا ، فقال عطاء : ولا شيء عليه وهو قول الثوري وأبي عبيد وأصحاب الرأي ، وقال طاوس : عليه كفارة يمين ، وبه قال الليث ، وقال الأوزاعي : إذا قال عليه لعنة الله إن لم يفعل كذا ، فلم يفعله ، فعليه كفارة يمين .