6706 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : نَذَرْتُ أَنْ أَصُومَ كُلَّ يَوْمِ ثَلَاثَاءَ أَوْ أَرْبِعَاءَ مَا عِشْتُ ، فَوَافَقْتُ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ النَّحْرِ ، فَقَالَ : أَمَرَ اللَّهُ بِوَفَاءِ النَّذْرِ وَنُهِينَا أَنْ نَصُومَ يَوْمَ النَّحْرِ ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ مِثْلَهُ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ . قَوْلُهُ : يُونُسُ ، هُوَ ابْنُ عُبَيْدٍ ، وَصَرَّحَ بِهِ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمِنْهَالِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ . قَوْلُهُ : فَأَعَادَ عَلَيْهِ ، زَادَ ابْنُ الْمِنْهَالِ فِي رِوَايَتِهِ : فَخُيِّلَ إِلَى الرَّجُلِ أَنَّهُ لَمْ يَفْهَمْ فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْكَلَامَ ثَانِيَةً .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ أَيَّامًا فَوَافَقَ النَّحْرَ أَوْ الْفِطْرَ · ص 600 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب من نذر أن يصوم أياما فوافق النحر أو الفطر · ص 214 80 - حدثنا عبد الله بن سلمة ، حدثنا يزيد بن زريع ، عن يونس ، عن زياد بن جبير قال : كنت مع ابن عمر فسأله رجل ، فقال : نذرت أن أصوم كل يوم ثلاثاء أو أربعاء ما عشت ، فوافقت هذا اليوم يوم النحر ، فقال : أمر الله بوفاء النذر ونهينا أن نصوم يوم النحر ، فأعاد عليه ، فقال مثله لا يزيد عليه . هذا وجه آخر في حديث ابن عمر ، ويونس هو ابن عبيد مصغرا أو زياد بكسر الزاي وتخفيف الياء آخر الحروف ابن جبير بضم الجيم وفتح الباء الموحدة ، مصغر جبر . والحديث مضى في أواخر كتاب الصوم في باب الصوم في يوم النحر . قوله : ثلاثاء أو أربعاء شك من الراوي ، وهما لا ينصرفان لأجل ألف التأنيث الممدودة كألف حمراء وسمراء ونحوهما ، ويجمعان على ثلاثاوات والأربعاوات بكسر الباء ، وحكي عن بعض بني أسد فتحها ، قوله : أمر الله ؛ حيث قال : وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ قوله : ونهينا على صيغة المجهول ، والعرف شاهد بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الناهي . قوله : فأعاد إليه أي أعاد الرجل كلامه على ابن عمر ، قوله : فقال مثله أي فقال ابن عمر مثل ما قال في الأول لا يزيد عليه أي لا يقطع بـ لا أو نعم ، وهذا من غاية ورعه حيث توقف في الجزم بأحدهما لتعارض الدليلين عنده . وفي التوضيح : جواب ابن عمر جواب من أشكل عنده الحكم فتوقف ، نعم جوابه أن لا يصام وهو مذهب الأئمة الأربعة ، انتهى . قلت : وفي سياق الرواية إشعار بأن الراجح عنده المنع على ما لا يخفى .