8 - بَاب إِذَا أَعْتَقَ فِي الْكَفَّارَةِ لِمَنْ يَكُونُ وَلَاؤُهُ 6717 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَاشْتَرَطُوا عَلَيْهَا الْوَلَاءَ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اشْتَرِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . قَوْلُهُ : ( بَابُ إِذَا أُعْتِقَ فِي الْكَفَّارَةِ لِمَنْ يَكُونُ وَلَاؤُهُ ) ، أَيِ : الْعَتِيقُ ، ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ بَرِيرَةَ مُخْتَصَرًا وَفِي آخِرِهِ : فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ كُلَّ مَنْ أَعْتَقَ فَصَحَّ عِتْقُهُ كَانَ الْوَلَاءُ لَهُ ، فَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مَا لَوْ أَعْتَقَ الْعَبْدَ الْمُشْتَرَكَ فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ مُوسِرًا صَحَّ وَضَمِنَ لِشَرِيكِهِ حِصَّتَهُ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهُ مَجَّانًا أَوْ عَنِ الْكَفَّارَةِ ، وَهَذَا قَوْلُ الْجُمْهُورِ ، وَمِنْهُمْ صَاحِبَا أَبِي حَنِيفَةَ ، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ : لَا يُجْزِئُهُ عِتْقُ الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ عَنِ الْكَفَّارَةِ ; لِأَنَّهُ يَكُونُ أَعْتَقَ بَعْضَ عَبْدٍ لَا جَمِيعَهُ ; لِأَنَّ الشَّرِيكَ عِنْدَهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يُقَوَّمَ عَلَيْهِ نَصِيبُهُ وَبَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهُ هُوَ ، وَبَيْنَ أَنْ يُسْتَسْعَى الْعَبْدُ فِي نَصِيبِ الشَّرِيكِ
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب إِذَا أَعْتَقَ فِي الْكَفَّارَةِ لِمَنْ يَكُونُ وَلَاؤُهُ · ص 609 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب إذا أعتق في الكفارة لمن يكون ولاؤه · ص 222 باب إذا أعتق في الكفارة لمن يكون ولاؤه ؟ أي هذا باب فيه إذا أعتق شخص في الكفارة لمن يكون ولاؤه أي ولاء العتق ، وجواب إذا محذوف تقديره يصح عند البعض في صورة ولا يصح في صورة . صورته ما ذكرناه الآن وهي عبد مشترك بين اثنين فأعتق أحدهما عن الكفارة ، فإن كان موسرا يصح ويضمن لشريكه حصته وولاؤه له ، وإن كان معسرا فلا يصح . وهنا صورة أخرى وهي أن تقول لرجل : أعتق عبدك عني لأجل كفارة علي ، فأعتق عنه أجزأه ، وبه قال مالك والشافعي وأبو ثور ، وإن أعتقه عنه بأمره على غير شيء ، ففي قول الشافعي : يجزئ ويكون ولاؤه للمعتق عنه . وقال أبو ثور : يجزئ ذلك وولاؤه للذي أعتقه ، وعند أبي حنيفة : الولاء للمعتق ولا يجزئ ذلك . 10 - حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا شعبة ، عن الحكم ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة أنها أرادت أن تشتري بريرة فاشترطوا عليها الولاء ، فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال : اشتريها ، إنما الولاء لمن أعتق . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : إنما الولاء لمن أعتق ، والحكم بفتحتين هو ابن عتيبة مصغر عتبة الدار ، وإبراهيم هو النخعي ، والأسود هو ابن يزيد خال إبراهيم المذكور ، والحديث مضى في الطلاق عن عبد الله بن رجاء ، وفيه : وفي الزكاة عن آدم . ويأتي في الفرائض عن حفص بن عمر ، وأخرجه النسائي أيضا في مواضع في الزكاة والطلاق والفرائض . قوله : بريرة بفتح الباء الموحدة ، قوله : فاشترطوا أي فاشترط أهل بريرة على عائشة الولاء ، ومضى الكلام فيه محررا .