16 - بَاب لَمْ يَحْسِمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُحَارِبِينَ مِنْ أَهْلِ الرِّدَّةِ حَتَّى هَلَكُوا 6803 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ أَبُو يَعْلَى ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَ الْعُرَنِيِّينَ ، وَلَمْ يَحْسِمْهُمْ حَتَّى مَاتُوا . قَوْلُهُ : ( بَابُ لَمْ يَحْسِمِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُحَارِبِينَ إِلَخْ ) الْحَسْمُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَتَيْنِ الْكَيُّ بِالنَّارِ لِقَطْعِ الدَّمِ ، حَسَمْتُهُ فَانْحَسَمَ كَقَطَعْتُهُ فَانْقَطَعَ ، وَحَسَمْتُ الْعِرْقَ مَعْنَاهُ حَبَسْتُ دَمَ الْعِرْقِ فَمَنَعْتُهُ أَنْ يَسِيلَ ، وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ : الْحَسْمُ هُنَا أَنْ تُوضَعَ الْيَدُ بَعْدَ الْقَطْعِ فِي زَيْتٍ حَارٍّ . قُلْتُ : وَهَذَا مِنْ صُوَرِ الْحَسْمِ وَلَيْسَ مَحْصُورًا فِيهِ ، وَأَوْرَدَ فِيهِ طَرَفًا مِنْ قِصَّةِ الْعُرَنِيِّينَ مُقْتَصِرًا عَلَى قَوْلِهِ : قَطَعَ الْعُرَنِيِّينَ وَلَمْ يَحْسِمْهُمْ ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : إِنَّمَا تَرَكَ حَسْمَهُمْ لِأَنَّهُ أَرَادَ إِهْلَاكَهُمْ ، فَأَمَّا مَنْ قُطِعَ فِي سَرِقَةٍ مَثَلًا فَإِنَّهُ يَجِبُ حَسْمُهُ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ مَعَهُ التَّلَفُ غَالِبًا بِنَزْفِ الدَّمِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب لَمْ يَحْسِمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُحَارِبِينَ مِنْ أَهْلِ الرِّدَّةِ حَتَّى هَلَكُوا · ص 113 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب لم يحسم النبي صلى الله عليه وسلم المحاربين من أهل الردة حتى هلكوا · ص 285 باب لم يحسم النبي صلى الله عليه وسلم المحاربين من أهل الردة حتى هلكوا أي هذا باب يذكر فيه لم يحسم النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد مر تفسير الحسم الآن ، وقال الداودي : الحسم هنا أن توضع اليد بعد القطع في زيت حار ، هذا من صور الحسم ، وليس مقصورا عليه . 2 - حدثنا محمد بن الصلت أبو يعلى ، حدثنا الوليد ، حدثني الأوزاعي ، عن يحيى ، عن أبي قلابة ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع العرنيين ، ولم يحسمهم حتى ماتوا . هذا طريق آخر في حديث أنس ، أخرجه مختصرا عن محمد بن الصلت ، عن الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير اليمامي الطائي ، عن أبي قلابة عبد الله بن زيد . قوله : قطع العرنيين نسبة إلى عرينة ، بضم العين المهملة وفتح الراء وسكون الياء آخر الحروف ، وبالنون اسم قبيلة ، قيل : قد مر فيما مضى أنهم من عكل ، وأجيب بأنهم كانوا منهما ، وقد مر في المغازي أن ناسا من عكل وعرينة كذا وكذا ، وفي كتاب القطع والسرقة لأبي الشيخ ، وفي رواية : كانوا من مزينة ، وفي رواية : من سليم ، وبنو عرينة من بجيلة ، وأنه أحرقهم بالنار بعدما قتلهم ، وفيه عن أنس رضي الله تعالى عنه سمل النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - منهم اثنين ، وقطع اثنين وصلب اثنين .