32 - بَاب إِذَا لَطَمَ الْمُسْلِمُ يَهُودِيًّا عِنْدَ الْغَضَبِ ، رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 6916 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تُخَيِّرُوا بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ إِذَا لَطَمَ الْمُسْلِمُ يَهُودِيًّا عِنْدَ الْغَضَبِ ) أَيْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ قِصَاصٌ كَمَا لَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ ، وَكَأَنَّهُ رَمَزَ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّ الْمُخَالِفَ يَرَى الْقِصَاصَ فِي اللَّطْمَةِ ، فَلَمَّا لَمْ يَقْتَصَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلذِّمِّيِّ مِنَ الْمُسْلِمِ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجْرِي الْقِصَاصُ ، لَكِنْ لَيْسَ كُلُّ الْكُوفِيِّينَ يَرَى الْقِصَاصَ فِي اللَّطْمَةِ فَيَخْتَصُّ الْإِيرَادَ بِمَنْ يَقُولُ مِنْهُمْ بِذَلِكَ . قَوْلُهُ : ( رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) تَقَدَّمَ مَوْصُولًا مَعَ شَرْحِهِ فِي قِصَّةِ مُوسَى مِنْ أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ كَمَا بَيَّنْتُهُ هُنَاكَ : فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : إِنَّ لِي ذِمَّةً وَعَهْدًا .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب إِذَا لَطَمَ الْمُسْلِمُ يَهُودِيًّا عِنْدَ الْغَضَبِ · ص 274 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب إذا لطم المسلم يهوديا عند الغضب · ص 73 باب إذا لطم المسلم يهوديا عند الغضب أي هذا باب في بيان ما إذا لطم المسلم يهوديا عند الغضب ماذا يكون حكمه ولم يذكره ، ولكن تقديره لم يجب عليه شيء ؛ لأنه لم يذكر في حديث الباب القصاص ، فلو كان فيه قصاص لبينه ، وهو قول جماعة الفقهاء ، وفي التوضيح هذه المسألة إجماعية ؛ لأن الكوفيين لا يرون القصاص في اللطمة ولا الأدب ، إلا أن يجرحه ففيه الأرش . رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أي روى أبو هريرة حديث لطم المسلم اليهودي عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد تقدم موصولا في قصة موسى في أحاديث الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، ومضى شرحه هناك .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب إذا لطم المسلم يهوديا عند الغضب · ص 73 54 - حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان عن عمرو بن يحيى ، عن أبيه عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تخيروا بين الأنبياء المطابقة بين الترجمة وبين هذا الحديث في تمامه ، فإنه أخرجه مختصرا ، وتمامه جاء رجل من اليهود فقال : يا أبا القاسم ضرب وجهي رجل من أصحابك الحديث . قال : لا تخيروا بين الأنبياء ويجيء أيضا في الحديث الذي يليه ، وكذا أخرجه أبو داود مختصرا نحوه ، وقد مضى في الأشخاص عن موسى عن وهيب ، وفي التفسير ، وفي أحاديث الأنبياء ، وفي التوحيد على ما سيجيء عن محمد بن يوسف ، وأخرجه مسلم في أحاديث الأنبياء عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره ، وأخرجه هنا عن أبي نعيم الفضل بن دكين عن سفيان الثوري عن عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي الحسن المازني الأنصاري المدني ، عن أبيه يحيى ، عن أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري . قوله : لا تخيروا أي لا تقولوا بعضهم خير من بعض ، فإن قلت : سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - أفضلهم لأنه قال : أنا سيد ولد آدم . قلت : قال ذلك تواضعا ، أو يقال : قال ذلك قبل علمه بأنه أفضل ، وقيل : معناه لا تخيروا بحيث يلزم نقص على الآخر ، أو بحيث يؤدي إلى الخصومة .