8 - بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقْتَتِلَ فِئَتَانِ دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ 6935 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ . قَوْلُهُ : ( بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ ) كَذَا تَرْجَمَ بِلَفْظِ الْخَبَرِ . وسَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْفِتَنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَفِي الْمَتْنِ مِنَ الزِّيَادَةِ : يَكُونُ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ وَالْمُرَادُ بِالْفِئَتَيْنِ جَمَاعَةُ عَلِيٍّ وَجَمَاعَةُ مُعَاوِيَةَ ، وَالْمُرَادُ بِالدَّعْوَةِ الْإِسْلَامُ عَلَى الرَّاجِحِ ، وَقِيلَ : الْمُرَادُ اعْتِقَادُ كُلٍّ مِنْهُمَا أَنَّهُ عَلَى الْحَقِّ ، وَأَوْرَدَهُ هُنَا لِلْإِشَارَةِ إِلَى مَا وَقَعَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ كَمَا عِنْدَ الطَّبَرِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ نَحْوُ حَدِيثِ الْبَابِ وَزَادَ فِي آخِرِهِ : فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ مَرَقَتْ مَارِقَةٌ يَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ فَبِذَلِكَ تَظْهَرُ مُنَاسَبَتُهُ لِمَا قَبْلَهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقْتَتِلَ فِئَتَانِ دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ · ص 316 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب قول النبي لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان دعوتهما واحدة · ص 90 باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان دعوتهما واحدة . أي هذا باب في ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم وترجمه بلفظ الخبر . قوله : فئتان أي جماعتان هما فئة علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وفئة معاوية بن أبي سفيان . قوله : دعوتهما ويروى دعواهما ، والمراد بالدعوى الإسلام على القول الراجح ، وقيل : المراد اعتقاد كل منهما أنه على الحق وصاحبه على الباطل بحسب اجتهادهما ، وفيه معجزة للنبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ، وقال الداودي : هاتان الفئتان هما إن شاء الله أصحاب الجمل ، زعم علي بن أبي طالب أن طلحة والزبير بايعاه فتعلق بذلك ، وزعم طلحة والزبير أن الأشتر النخعي أكرهها على المشي إلى علي رضي الله تعالى عنه ، وقد جاء في الكتاب والسنة الأمر بقتال الفئة الباغية إذا تبين بغيها ، وقال الله تعالى فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى الآية . 17 - حدثنا علي ، حدثنا سفيان ، حدثنا أبو الزناد عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان دعواهما واحدة . الترجمة عين الحديث كما ذكرنا غير أن فيها طائفتان في بعض النسخ ، وفي الحديث فئتان أخرجه عن علي بن عبد الله المعروف بابن المديني عن سفيان بن عيينة عن أبي الزناد بالزاي والنون عبد الله بن ذكوان عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج عن أبي هريرة ، والحديث بهذا السند من أفراده .