7143 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ الْجَعْدِ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ يَرْوِيهِ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا فَكَرِهَهُ فَلْيَصْبِرْ ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُفَارِقُ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَيَمُوتُ إِلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً . الْحَدِيثُ الثَّانِي . قَوْلُهُ : ( حَمَّادٌ ) هُوَ ابْنُ زَيْدٍ ، وَالْجَعْدُ هُوَ أَبُو عُثْمَانَ ، وَأَبُو رَجَاءٍ هُوَ الْعُطَارِدِيُّ ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا السَّنَدِ فِي أَوَائِلِ الْفِتَنِ . قَوْلُهُ ( يَرْوِيهِ ) هُوَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ كَذَلِكَ فِي أَوَائِلِ الْفِتَنِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَارِثِ ، عَنِ الْجَعْدِ وَتَقَدَّمَتْ مَبَاحِثُهُ هُنَاكَ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلْإِمَامِ مَا لَمْ تَكُنْ مَعْصِيَةً · ص 131 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية · ص 224 7 - حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد ، عن الجعد ، عن أبي رجاء ، عن ابن عباس يرويه قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : من رأى من أميره شيئا فكرهه فليصبر ؛ فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرا فيموت ، إلا مات ميتة جاهلية . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : فليصبر إلى آخره ؛ لأنه يدل على وجوب السمع والطاعة للأئمة . وحماد هو ابن زيد ، والجعد - بفتح الجيم وسكون العين المهملة وبالدال المهملة - ابن دينار الصيرفي ، وأبو رجاء - ضد اليأس - اسمه عمران العطاردي . والحديث مضى في الفتن ، عن أبي النعمان . وأخرجه مسلم في المغازي ، عن حسن بن الربيع وغيره . قوله : يرويه فائدته الإشعار بأن الرفع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أعم من أن يكون بالواسطة أو بدونها . قوله : شبرا أي قدر شبر . قوله : فيموت بالنصب والرفع نحو : ما تأتينا فتحدثنا . قوله : ميتة بكسر الميم ، أي كالميتة الجاهلية حيث لا إمام لهم ، ولا يراد به أن يكون كافرا ، وقد مر الكلام فيه عن قريب .