43 - بَاب كَيْفَ يُبَايِعُ الْإِمَامُ النَّاسَ 7199 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ . 7200 - وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَأَنْ نَقُومَ أَوْ نَقُولَ بِالْحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا ولَا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ . قَوْلُهُ : ( بَابُ كَيْفَ يُبَايِعُ الْإِمَامُ النَّاسَ ) الْمُرَادُ بِالْكَيْفِيَّةِ : الصِّيَغُ الْقَوْلِيَّةُ لَا الْفِعْلِيَّةُ ، بِدَلِيلِ مَا ذَكَرَهُ فِيهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ السِّتَّةِ وَهِيَ الْبَيْعَةُ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، وَعَلَى الْهِجْرَةِ ، وَعَلَى الْجِهَادِ ، وَعَلَى الصَّبْرِ ، وَعَلَى عَدَمِ الْفِرَارِ ، وَلَوْ وَقَعَ الْمَوْتُ ، وَعَلَى بَيْعَةِ النِّسَاءِ ، وَعَلَى الْإِسْلَامِ وَكُلُّ ذَلِكَ وَقَعَ عِنْدَ الْبَيْعَةِ بَيْنَهُمْ فِيهِ بِالْقَوْلِ . الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ الْحَدِيثَ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الْفِتَنِ مُسْتَوْفًى .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب كَيْفَ يُبَايِعُ الْإِمَامُ النَّاسَ · ص 204 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب كيف يبايع الإمامَ الناسُ · ص 270 باب كيف يبايع الإمامَ الناسُ . أي : هذا باب فيه كيف يبايع الإمام الناس . قيل : المراد بالكيفية الصيغ القولية لا الفعلية ، بدليل ما ذكره فيه ستة أحاديث ؛ وهي البيعة على السمع والطاعة وعلى الهجرة وعلى الجهاد وعلى الصبر وعلى عدم الفرار ولو وقع الموت وعلى بيعة النساء وعلى الإسلام ، وكل ذلك وقع عند البيعة بينهم بالقول . 57 - حدثنا إسماعيل ، حدثني مالك ، عن يحيى بن سعيد قال : أخبرني عبادة بن الوليد ، أخبرني أبي ، عن عبادة بن الصامت قال : بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة في المنشط والمكره ، وأن لا ننازع الأمر أهله ، وأن نقوم - أو نقول - بالحق حيثما كنا لا نخاف في الله لومة لائم . مطابقته للترجمة ظاهرة ؛ لأن فيه كيفية المبايعة . وإسماعيل هو ابن أبي أويس ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وعبادة - بالضم وتخفيف الباء الموحدة - ابن الوليد بن عبادة بن الصامت الأنصاري ، وقال الكرماني : لم يتقدم ذكره . والحديث أخرجه مسلم في المغازي عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره . قوله ( بايعنا ) ، قيل : كان هذا في بيعة العقبة الثانية . وقال ابن إسحاق : وكانوا في العقبة الثانية ثلاثة وسبعين رجلا من الأوس والخزرج وامرأتين . قوله ( في المنشط ) بفتح الميم ، مصدر ميمي من النشاط وهو الأمر الذي ينشط له ويخف إليه ويؤثر فعله ، والمكره أيضا مصدر ميمي - يعني بايعنا على المحبوب والمكروه . قوله ( وأن لا ننازع الأمر أهله ) ؛ أي وفي أن لا نقاتل الأمراء والأئمة وعلى أهل الإسلام الطاعة والسمع ، فإن عدل فله الأجر وعلى الرعية الشكر ، وإن جار فعليه الوزر وعلى الرعية الصبر والتضرع إلى الله في كشف ذلك . قوله ( أو نقول ) شك من الراوي .