2 - بَاب تَمَنِّي الْخَيْرِ وَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ كَانَ لِي أُحُدٌ ذَهَبًا 7228 - حَدَّثَنَي إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ هَمَّامٍ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَوْ كَانَ عِنْدِي أُحُدٌ ذَهَبًا لَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا يَأْتِيَ عَلَيَّ ثَلَاثٌ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ ، لَيْسَ شَيْءٌ أَرْصُدُهُ فِي دَيْنٍ عَلَيَّ أَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهُ . قَوْلُهُ : بَابُ تَمَنِّي الْخَيْرِ ) هَذِهِ التَّرْجَمَةُ أَعَمُّ مِنَ الَّتِي قَبْلَهَا ؛ لِأَنَّ تَمَنِّيَ الشَّهَادَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ جُمْلَةِ الْخَيْرِ وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّ التَّمَنِّيَ الْمَطْلُوبَ لَا يَنْحَصِرُ فِي طَلَبِ الشَّهَادَةِ وَقَوْلُهُ : وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ كَانَ لِي أُحُدٌ ذَهَبًا أَسْنَدَهُ فِي الْبَابِ بِلَفْظِ : لَوْ كَانَ عِنْدِي وَاللَّفْظُ الْمُعَلَّقُ وَصَلَهُ فِي الرِّقَاقِ بِلَفْظِ : لَوْ كَانَ لِي مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا وَقَوْلُهُ فِي الْمَوْصُولِ : وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ لَيْسَ شَيْءٌ أَرْصُدُهُ فِي دَيْنٍ عَلَيَّ أَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهُ كَذَا وَقَعَ ، وَذَكَرَ الصَّغَانِيُّ أَنَّ الصَّوَابَ لَيْسَ شَيْئًا بِالنَّصْبِ ، وَقَالَ عِيَاضٌ : فِي هَذَا السِّيَاقِ نَظَرٌ ، وَالصَّوَابُ تَقْدِيمُ أَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهُ وَتَأْخِيرُ لَيْسَ وَمَا بَعْدَهَا ، وَقَدِ اعْتَرَضَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فَقَالَ : هَذَا لَا يُشْبِهُ التَّمَنِّيَ ، وَغَفَلَ عَنْ قَوْلِهِ فِي سِيَاقِ رِوَايَةِ هَمَّامٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : لَأَحْبَبْتُ فَإِنَّهَا بِمَعْنَى وَدِدْتُ ، وَقَدْ جَرَتْ عَادَةُ الْبُخَارِيِّ أَنْ يُتَرْجِمَ بِبَعْضِ مَا وَرَدَ مِنْ طُرُقِ بَعْضِ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي : كِتَابِ الرِّقَاقِ وَتَقَدَّمَ كَلَامُ ابْنِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ هُنَاكَ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب تَمَنِّي الْخَيْرِ · ص 231 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب تمني الخير وقول النبي صلى الله عليه وسلم لو كان لي أحد ذهبا · ص 3 باب تمني الخير وقول النبي صلى الله عليه وسلم لو كان لي أحد ذهبا أي هذا باب في بيان تمني الخير ، وهذه الترجمة أعم من الترجمة التي قبلها لأن تمني الشهادة في سبيل الله من جملة الخير ، وأشار بهذا العموم إلى أن التمني لا ينحصر في طلب الشهادة ، قوله : وقول النبي صلى الله عليه وسلم بالجر عطف على قوله : تمني الخير قوله : لو كان لي أحد ذهبا جواب لو هو قوله : لأحببت على ما يأتي الآن ، ولكن في حديث الباب لو كان عندي على ما تقف عليه ، وباللفظ المذكور هنا مضى في الرقاق موصولا . 3 - حدثنا إسحاق بن نصر ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن همام ، سمع أبا هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لو كان عندي أحد ذهبا لأحببت أن لا يأتي ثلاث وعندي منه دينار ، ليس شيء أرصده في دين علي أجد من يقبله . قيل : لا مطابقة بين الحديث والترجمة ؛ لأنه لا يشبه التمني ، ورد عليه بأن في قوله : لأحببت معنى التمني ، وقيل : إنها بمعنى وددت ، وقال الكرماني أيضا : الحديث لا يوافق الترجمة لأن لو تدل على امتناع الشيء لامتناع غيره لا للتمني ، ثم أجاب بقوله : لو بمعنى إن لمجرد الملازمة ، ومحبة كون غير الواقع واقعا هو نوع من التمني ، فغايته أن هذا تمن على هذا التقدير ، قال السكاكي : الجملة الجزائية جملة خبرية مقيدة بالشرط ، فعلى هذا هو تمن بالشرط . ورجاله قد ذكروا غير مرة قريبا وبعيدا . والحديث مضى في الرقاق في باب قول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : ما أحب أن لي مثل أحد ذهبا . قوله : ثلاث أي ثلاثة أيام ، والواو في وعندي للحال ، قوله : أرصده من الرصد أو من الإرصاد ، قوله : من يقبله الضمير فيه راجع إلى الدينار أو إلى الدين ، والجملة حال فافهم .