7253 - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كُنْتُ أَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيَّ ، وَأَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ شَرَابًا مِنْ فَضِيخٍ وَهُوَ تَمْرٌ فَجَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ : إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ : يَا أَنَسُ قُمْ إِلَى هَذِهِ الْجِرَارِ فَاكْسِرْهَا قَالَ أَنَسٌ : فَقُمْتُ إِلَى مِهْرَاسٍ لَنَا فَضَرَبْتُهَا بِأَسْفَلِهِ حَتَّى انْكَسَرَتْ . الْحَدِيثُ الثَّامِنُ : حَدِيثُ أَنَسٍ : كُنْتُ أَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ ، وَأَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ : فَجَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ : إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ وَأَنَّ الْآتِيَ الْمَذْكُورَ لَمْ يُسَمَّ وَأَنَّ مِنْ جُمْلَةِ مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ فَوَاللَّهِ مَا سَأَلُوا عَنْهَا وَلَا رَاجَعُوهَا بَعْدَ خَبَرِ الرَّجُلِ وَهُوَ حُجَّةٌ قَوِيَّةٌ فِي قَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ لِأَنَّهُمْ أَثْبَتُوا بِهِ نَسْخَ الشَّيْءِ الَّذِي كَانَ مُبَاحًا حَتَّى أَقْدَمُوا مِنْ أَجْلِهِ عَلَى تَحْرِيمِهِ وَالْعَمَلِ بِمُقْتَضَى ذَلِكَ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَا جَاءَ فِي إِجَازَةِ خَبَرِ الْوَاحِدِ الصَّدُوقِ فِي الْأَذَانِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْفَرَائِضِ وَالْأَحْكَامِ · ص 251 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام · ص 15 28 - حدثنا يحيى بن قزعة ، حدثني مالك ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كنت أسقي أبا طلحة الأنصاري وأبا عبيدة بن الجراح وأبي بن كعب شرابا من فضيخ وهو تمر ، فجاءهم آت فقال : إن الخمر قد حرمت ، فقال أبو طلحة : يا أنس قم إلى هذه الجرار فاكسرها ، قال أنس : فقمت إلى مهراس لنا فضربتها بأسفله حتى انكسرت . مطابقته للترجمة في قوله : فجاءهم آت لم يعرف اسمه ، وورد في بعض طرق هذا الحديث فوالله ما سألوا عنها ولا راجعوا بعد خبر الرجل وهو حجة قوية في قبول خبر الواحد ؛ لأنهم أثبتوا نسخ الشيء الذي كان مباحا حتى أقدموا من أجله على تحريمه والعمل بمقتضى ذلك . والحديث مضى في أوائل كتاب الأشربة في باب نزول تحريم الخمر وهي من البسر والتمر . ويحيى بن قزعة بالقاف والزاي والعين المهملة المفتوحات ، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة واسمه زيد بن سهل الأنصاري ابن أبي أنس بن مالك ، روى عن أنس بن مالك ، واسم أبي عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح . قوله : من فضيخ بالضاد والخاء المعجمتين ، شراب يتخذ من البسر ، قوله : وهو تمر أي الفضيخ تمر مفضوخ أي مكسور ، قوله : إلى مهراس بكسر الميم .