3 - بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ فَإِذَا أَذِنَ لَهُ وَاحِدٌ جَازَ 7262 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ حَائِطًا وَأَمَرَنِي بِحِفْظِ الْبَابِ فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فَقَالَ : ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَقَالَ : ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَقَالَ : ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ . قَوْلُهُ : بَابُ قَوْلِ اللَّهِ : لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ كَذَا لِلْجَمِيعِ . قَوْلُهُ : ( فَإِذَا أَذِنَ لَهُ وَاحِدٌ جَازَ ) وَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ أَنَّهُ لَمْ يُقَيِّدْهُ بِعَدَدٍ فَصَارَ الْوَاحِدُ مِنْ جُمْلَةِ مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ وُجُودُ الْإِذْنِ ، وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَى الْعَمَلِ بِهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ حَتَّى اكْتَفَوْا فِيهِ بِخَبَرِ مَنْ لَمْ تَثْبُتْ عَدَالَتُهُ لِقِيَامِ الْقَرِينَةِ فِيهِ بِالصِّدْقِ ، ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ . أَحَدُهُمَا : حَدِيثُ أَبِي مُوسَى فِي اسْتِئْذَانِهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا كَانَ فِي الْحَائِطِ لِأَبِي بَكْرٍ ، ثُمَّ لِعُمَرَ ثُمَّ لِعُثْمَانَ وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا قَالَ ائْذَنْ لَهُ وَهُوَ الْحَدِيثُ الْخَامِسَ عَشَرَ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ · ص 253 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب قول الله تعالى لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم فإذا أذن له واحد جاز · ص 18 باب قول الله تعالى : لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ فإذا أذن له واحد جاز أي هذا باب في ذكر قول الله تعالى إلى آخره ، كان ينبغي أن يذكر هذا في التفسير ، قال قتادة ومقاتل : دخلت جماعة في بيت أم سلمة رضي الله تعالى عنها ، فأكلوا ثم أطالوا الجلوس ، فتأذى بهم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم واستحيا منهم أن يأمرهم بالخروج ، والله لا يستحيي من الحق ، فأنزل الله هذه الآية ، قوله : إلا أن يؤذن لكم ، أي إلا أن تدعوا إلى طعام فيؤذن لكم فتأكلونه ، قوله : فإذا أذن له واحد جاز لعدم تعيين العدد في النص ، فصار الواحد من جملة ما يصدق عليه وجود الإذن . 35 - حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد ، عن أيوب ، عن أبي عثمان ، عن أبي موسى : أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل حائطا وأمرني بحفظ الباب ، فجاء رجل يستأذن ، فقال : ائذن له وبشره بالجنة ، فإذا أبو بكر ، ثم جاء عمر ، فقال : ائذن له وبشره بالجنة ، ثم جاء عثمان ، فقال : ائذن له وبشره بالجنة . مطابقته للترجمة ظاهرة . وحماد هو ابن زيد ، وأيوب هو السختياني ، وأبو عثمان هو عبد الرحمن النهدي ، وأبو موسى عبد الله بن قيس الأشعري . والحديث مضى في مناقب عمر بن الخطاب ، فإنه أخرجه هناك بأتم منه ، حدثنا يوسف بن موسى ، حدثنا أبو أسامة ، حدثني عثمان بن غياث ، حدثنا أبو عثمان النهدي ، عن أبي موسى ، وأخرجه أيضا في مناقب أبي بكر بأطول منه ، حدثنا محمد بن مسكين أبو الحسن ، حدثنا يحيى بن حسان ، حدثنا شريك بن أبي نمر ، عن سعيد بن المسيب ، أخبرنا أبو موسى الأشعري ، الحديث . قوله : حائطا هو بستان أريس بفتح الهمزة وكسر الراء ، قوله : وأمرني بحفظ الباب ، قال ابن التين : قول أبي موسى هنا ، وأمرني بحفظ الباب ، وقال في الرواية الماضية : ولم يأمرني بحفظه ، فأحدهما وهم ، وأجاب الكرماني بأنه لم يأمره أولا وأمره آخرا .