7329 - حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ ، فَيَأْتِي الْعَوَالِيَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ . وَزَادَ اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ : وَبُعْدُ الْعَوَالِيَ أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ أَوْ ثَلَاثَةٌ . الْحَدِيثُ الثَّامِنُ قَوْلُهُ ( حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ ) أَيِ ابْنِ بِلَالٍ الْمَدَنِيُّ وَالسَّنَدُ كُلُّهُ مَدَنِيُّونَ ، وَلَمْ يَسْمَعْ أَيُّوبُ مِنْ أَبِيهِ بَلْ حَدَّثَ عَنْهُ بِوَاسِطَةٍ وَهُوَ مُقِلٌّ ، وَوَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ ، وَزَعَمَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّهُ ضَعِيفٌ فَوَهِمَ ، وَإِنَّمَا الضَّعِيفُ آخَرُ وَافَقَ اسْمَهُ وَاسْمَ أَبِيهِ . قَوْلُهُ : فَيَأْتِي الْعَوَالِيَ ) تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي كِتَابِ الْمَوَاقِيتِ مَعَ شَرْحِهِ . قَوْلُهُ : ( زَادَ اللَّيْثُ ، عَنْ يُونُسَ ) يَعْنِي عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَيُونُسُ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ ، وَهَذِهِ الطَّرِيقُ وَصَلَهَا الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ كَاتِبِ اللَّيْثِ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ يُونُسَ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ : وَبُعْدُ الْعَوَالِي مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ . قَوْلُهُ : ( وَبُعْدُ الْعَوَالِي أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ - أَوْ ثَلَاثَةٌ ) كَأَنَّهُ شَكٌّ مِنْهُ ؛ فَإِنَّهُ عِنْدَهُ : عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَهُوَ عَلَى عَادَتِهِ يُورِدُ لَهُ فِي الشَّوَاهِدِ وَالتَّتِمَّاتِ ، وَلَا يَحْتَجُّ بِهِ فِي الْأُصُولِ ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ ، عَنِ الْمُهَلَّبِ : مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ بَيْنَ الْعَوَالِي وَمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ لِلْمَاشِي شَيْئًا مُعَلَّمًا مِنْ مَعَالِمِ مَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ يَسْتَغْنِي الْمَاشِي فِيهَا يَوْمَ الْغَيْمِ عَنْ مَعْرِفَةِ الشَّمْسِ ، وَذَلِكَ مَعْدُومٌ فِي سَائِرِ الْأَرْضِ ، قَالَ : فَإِذَا كَانَتْ مَقَادِيرُ الزَّمَانِ مُعَيَّنَةً بِالْمَدِينَةِ بِمَكَانِ بَلَدٍ لِلْعَيَانِ يَنْقُلُهُ الْعُلَمَاءُ إِلَى أَهْلِ الِآفَاقِ ؛ لِيَتَمَثَّلُوهُ فِي أَقَاصِي الْبُلْدَانِ ، فَكَيْفَ يُسَاوِيهِمْ أَهْلُ بَلَدٍ غَيْرِهَا ؟ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ يُغْنِي إِيرَادُهُ عَنْهُ عَنْ تَكَلُّفِ الْبَحْثِ مَعَهُ فِيهِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَا ذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَضَّ عَلَى اتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْحَرَمَانِ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ · ص 320 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب ما ذكر النبي وحض على اتفاق أهل العلم وما اجتمع عليه الحرمان مكة والمدينة · ص 57 99 - حدثنا أيوب بن سليمان ، حدثنا أبو بكر بن أبي أويس ، عن سليمان بن بلال ، عن صالح بن كيسان ، قال ابن شهاب : أخبرني أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي العصر فيأتي العوالي والشمس مرتفعة . وزاد الليث ، عن يونس : وبعد العوالي أربعة أميال أو ثلاثة . مطابقته للترجمة يمكن أن تؤخذ من قوله : فيأتي العوالي لأن إتيانه إلى العوالي يدل على أن العوالي من جملة مشاهده في المدينة . وأيوب بن سليمان بن بلال ، وأبو بكر بن أبي أويس اسمه عبد الحميد ، وأبو أويس اسمه عبد الله الأصبحي الأعشى المديني ، والحديث من أفراده . قوله : والشمس الواو فيه للحال ، قوله : وزاد الليث أي زاد الليث في روايته عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن أنس ووصل هذه الزيادة البيهقي من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث ، حدثني الليث ، عن يونس ، أخبرني ابن شهاب ، عن أنس ، فذكر الحديث بتمامه وزاد في آخره وبعد العوالي من المدينة أربعة أميال ، قوله : أو ثلاثة شك من الراوي ، أي أو ثلاثة أميال ، والعوالي جمع عالية وهي مواضع مرتفعة على غيرها قرب المدينة ، وذكر هنا بعدها من المدينة أربعة أميال وقيل ثلاثة ، والأميال جمع ميل وهو ثلث الفرسخ ، وقيل : هو مد البصر .