679 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهَا قَالَتْ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي مَرَضِهِ : مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : قُلْتُ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنْ الْبُكَاءِ ؛ فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ : قُولِي لَهُ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنْ الْبُكَاءِ ؛ فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ ، فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَهْ ، إِنَّكُنَّ لَأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ ، فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ : مَا كُنْتُ لِأُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا . قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ) كَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ مَالِكٍ مَوْصُولًا ، وَهُوَ فِي أَكْثَرِ نُسَخِ الْمُوَطَّأِ مُرْسَلًا لَيْسَ فِيهِ عَائِشَةُ . قَوْلُهُ : ( مَهْ ) هِيَ كَلِمَةُ زَجْرٍ بُنِيَتْ عَلَى السُّكُونِ . قَوْلُهُ : ( فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ لِلنَّاسِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى فَوَائِدِ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ فِي بَابِ حَدِّ الْمَرِيضِ أَنْ يَشْهَدَ الْجَمَاعَةَ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ حَدِيثَ أَبِي مُوسَى مِنْ مَرَاسِيلِ الصَّحَابَةِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَلَقَّاهُ عَنْ عَائِشَةَ أَوْ بِلَالٍ . وَحَدِيثُ أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ سَيَأْتِي فِي الْوَفَاةِ مِنْ آخِرِ الْمَغَازِي .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ · ص 194 فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجبباب أَهْلِ العِلْمِ والفَضْلِ أَحَقُّ بِالإِمَامَةِ · ص 120 الحَدِيْث الثاني : 679 - حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن يوسف ، أنا مَالِك ، عَن هِشَام بْن عُرْوَةَ ، عَن أَبِيه ، عَن عَائِشَة ، أنها قَالَتْ : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي مرضه : ( مروا أَبَا بَكْر فليصل بالناس ) ، قَالَتْ عَائِشَة : قُلتُ : إن أَبَا بَكْر إذا قام فِي مقامك لَمْ يسمع النَّاس من البكاء ، فمر عُمَر فليصل بالناس ، قَالَتْ عَائِشَة : فَقُلْت لحفصة : قولي : إن أَبَا بَكْر إذا قام في مقامك لَمْ يسمع النَّاس من البكاء ، فمر عُمَر فليصل بالناس ، ففعلت حَفْصَةَ ، فَقَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ( مه ، إنكن لأنتن صواحب يوسف ، مروا أَبَا بَكْر فليصل بالناس ) فَقَالَتْ حفصة لعائشة : مَا كُنْتُ لأصيب منك خيراً . والمراد من هَذَا الحَدِيْث فِي هَذَا الباب أمر النبي صلى الله عليه وسلم أَبَا بَكْر بالصلاة بالناس فِي مرضه ، وأنه روجع فِي ذَلِكَ فزجر من راجعه ، وكرر الأمر بذلك .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة · ص 204 70 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، قال : أخبرنا مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في مرضه : مروا أبا بكر فليصلي بالناس ، قالت عائشة : قلت : إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر فليصل بالناس ، فقالت عائشة : فقلت لحفصة : قولي له : إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر فليصل بالناس ، ففعلت حفصة ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : مه إنكن لأنتن صواحب يوسف ، مروا أبا بكر فليصل للناس ، فقالت حفصة لعائشة : ما كنت لأصيب منك خيرا . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ورجاله قد مروا غير مرة . قوله : ( عن عائشة ) رواه حماد عن مالك موصولا ، وهو في أكثر نسخ ( الموطأ ) مرسلا ليس فيه عائشة ، وأخرجه البخاري أيضا في الاعتصام ، وأخرجه الترمذي في المناقب عن إسحاق بن موسى عن معن ، وأخرجه النسائي في التفسير عن محمد بن سلمة عن ابن القاسم . قوله : ( فليصل بالناس ) ، ويروى للناس ، وهي رواية الكشميهني ، ويروى فليصلي بالياء ، قوله : ( مه ) كلمة بنيت على السكون وهو اسم سمي به الفعل ومعناه اكفف لأنه زجر فإن وصلت نونت وقلت : مه مه . قوله : ( إنكن ) ، ويروى فإنكن أي إن هذا الجنس هن اللاتي شوشن على يوسف عليه الصلاة والسلام ، وكدرنه ، وأوقعنه في الملامة فجمع باعتبار الجنس أو لأن أقل الجمع عند طائفة اثنان .