7373 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ ، وَالْأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ ، سَمِعَا الْأَسْوَدَ بْنَ هِلَالٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مُعَاذُ ، أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ ؟ قَالَ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، أَتَدْرِي مَا حَقُّهُمْ عَلَيْهِ قَالَ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ . الْحَدِيثُ الثَّانِي : حَدِيثُ مُعَاذٍ أَيْضًا : قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي حَصِينٍ ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ ، وَاسْمُهُ عُثْمَانُ بْنُ عَاصِمٍ الْأَسَدِيُّ ، وَالْأَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ ، هُوَ أَشْعَثُ بْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ الْمُحَارِبِيُّ ، وَأَبُوهُ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ أَكْثَرَ مِنَ اسْمِهِ . قَوْلُهُ : ( أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ ) تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ وَدُخُولُهُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ قَوْلِهِ : لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ؛ فَإِنَّهُ الْمُرَادُ بِالتَّوْحِيدِ ، قَالَ ابْنُ التِّينِ : يُرِيدُ بِقَوْلِهِ : حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ حَقًّا عُلِمَ مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ ، لَا بِإِيجَابِ الْعَقْلِ ، فَهُوَ كَالْوَاجِبِ فِي تَحْقِيقِ وُقُوعِهِ أَوْ هُوَ عَلَى جِهَةِ الْمُقَابَلَةِ وَالْمُشَاكَلَةِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَا جَاءَ فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى · ص 368 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب ما جاء في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى توحيد الله تعالى · ص 82 2 - حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا غندر ، حدثنا شعبة ، عن أبي حصين والأشعث بن سليم ، سمعا الأسود بن هلال ، عن معاذ بن جبل قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : يا معاذ ، أتدري ما حق الله على العباد ؟ قال : الله ورسوله أعلم ، قال : أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ، أتدري ما حقهم عليه ؟ قال : الله ورسوله أعلم ، قال : أن لا يعذبهم . مطابقته للترجمة في قوله : أن يعبدوه ؛ لأن معناه أن يوحدوه ، ولهذا عطف عليه بالواو التفسيرية . وغندر هو محمد بن جعفر ، وأبو حصين بفتح الحاء وكسر الصاد المهملتين عثمان بن عاصم الأسدي ، والأشعث بن سليم بضم السين مصغر سلم ، وهو الأشعث بن أبي الشعثاء المحاربي ، والأسود بن هلال المحاربي الكوفي . والحديث أخرجه مسلم في الإيمان ، عن أبي موسى وبندار ، ومر مثله من حديث أنس عن معاذ في اللباس ، وفي الرقاق عن هدبة بن خالد ، وفي الاستئذان عن موسى بن إسماعيل ، وفي الجهاد عن عمرو بن ميمون عن معاذ بن جبل ، أخرجه عن إسحاق بن إبراهيم . قوله : ما حقهم عليه أي : ما حق العباد على الله ؟ هذا من باب المشاكلة كما في قوله تعالى : وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وإما أن يراد به الثابت أو الواجب الشرعي بإخباره عنه ، أو كالواجب في تحقق وجوبه ، وليس ذلك بإيجاب العقل ، وبظاهره احتجت المعتزلة في قولهم : تجب على الله المغفرة .